البينة ( 1 ) إلا إذا كانت دعواه على الميت ، فعندئذ - للحاكم مطالبته
باليمين على بقاء حقه في ذمته زائدا على بينته ( 2 ) .
( مسألة 15 ) : الظاهر اختصاص الحكم المذكور بالدين
شرح
( 1 ) تدل عليه عدة روايات .
( منها ) - صحيحة محمد بن مسلم قال : ( سألت أبا جعفر ( ع ) عن
الرجل يقيم البينة على حقه هل عليه أن يستحلف ؟ قال : لا ) ( * 1 ) .
( 2 ) بلا خلاف ظاهر ، بل ادعى عليه الاجماع . وتدل عليه صحيحة
محمد بن يحيى ، قال : ( كتب محمد بن الحسن يعني الصفار إلى أبي محمد ( ع )
هل تقبل شهادة الوصي للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل ؟
فوقع ( ع ) إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدعي يمين - إلى أن قال - :
أو تقبل شهادة الوصي على الميت ( بدين ) مع شاهد آخر عدل ؟ فوقع ( ع )
نعم من بعد يمين ) ( * 2 ) والمراد يمين المدعي كما يظهر من صدر الرواية .
ولا تعارضها صحيحة صفار الثانية ، قال : ( كتبت إلى أبي محمد ( ع )
رجل أوصى إلى ولده وفيهم كبار قد أدركوا ، وفيهم صغار ، أيجوز
للكبار أن ينفذوا وصيته ويقضوا دينه لمن صح على الميت بشهود عدول
قبل أن يدرك الأوصياء الصغار ؟ فوقع ( ع ) : نعم على الأكابر من الولد أن
يقضوا دين أبيهم ولا يحبسوه بذلك ) ( * 3 ) فإنها مطلقة وتقيد بصحيحته الأولى .
ثم إن الظاهر من الصحيحة أن يمين المدعي متممة للبينة باثبات الحق
بها . وعليه فإن حلف فهو وإلا طالبه الحاكم فإن لم يحلف فلا حق له .
وتؤيده رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : ( قلت للشيخ يعني
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 8 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث : 2 - 3 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 28 من أبواب الشهادات ، الحديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل : الجزء : 13 ، الباب : 50 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث : 1 .