والمعاوضات والرهن ، فالمشهور أنها تثبت بها ، وكذلك
الوقف والعتق على قول جماعة ، ولكن الجميع لا يخلو عن
إشكال ( 1 ) والأقرب عدم الثبوت .
شرح
معهن رجل ولا تقبل شهادتهن إذا لم يكن معهن رجل .
وأما الدية فلما تقدم من ثبوت القتل بشهادة النساء ، وإنما المنفي
ثبوت القود . ولا فرق في ذلك بين ما كانت الدية ثابتة بالأصالة كما في
القتل الخطئي وشبه العمد ، وقتل الحر العبد ، وقتل الوالد الولد ، وقتل
المسلم الذمي وما شاكل ذلك ، وما لم تكن ثابتة بالأصالة : كما في القتل
العمدي ، وذلك فإنه إذا ثبت القتل بشهادة النساء - لأنه لا يبطل دم امرئ
مسلم ، كما في صحيح الحلبي ، ولم يجز القود - ثبتت الدية لا محالة . ثم
إن عن جماعة : منهم الشيخ في المبسوط والفاضل ثبوت القصاص بشاهد
وامرأتين ، وهو مختار المحقق هنا ، ولكنه اختار عدم ثبوته بهما في باب
القصاص ، فبين عبارتيه تهافت وكيف كان فالظاهر عدم الثبوت كما عرفت .
( 1 ) وجه الاشكال : أنه لا دليل على اعتبار شهادة المرأتين منضمة
مع شهادة رجل واحد في الموارد المزبورة ، ومقتضى الأصل عدم جواز
شهادتهن فيما لم يرد دليل على الجواز ، مضافا إلى ما تقدم من الاطلاقات
الدالة على عدم قبول شهادة النساء . وقد استدل على القبول بعدة أمور :
( الأول ) - الآية الكريمة الدالة على قبول شهادة المرأتين في الدين
منضمة إلى شهادة الرجل ، بدعوى الغاء خصوصية المورد ، وأن شهادة
المرأتين تقوم مقام شهادة رجل واحد . ويرد عليه ( أولا ) - أنه لا وجه
للتعدي مع عدم القرينة على الغاء خصوصية المورد . و ( ثانيا ) - أن
معتبرة داود بن حصين المتقدمة دالة على اختصاص الحكم في الآية المباركة