تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
والمعاوضات والرهن ، فالمشهور أنها تثبت بها ، وكذلك الوقف والعتق على قول جماعة ، ولكن الجميع لا يخلو عن إشكال ( 1 ) والأقرب عدم الثبوت .
شرح
معهن رجل ولا تقبل شهادتهن إذا لم يكن معهن رجل . وأما الدية فلما تقدم من ثبوت القتل بشهادة النساء ، وإنما المنفي ثبوت القود . ولا فرق في ذلك بين ما كانت الدية ثابتة بالأصالة كما في القتل الخطئي وشبه العمد ، وقتل الحر العبد ، وقتل الوالد الولد ، وقتل المسلم الذمي وما شاكل ذلك ، وما لم تكن ثابتة بالأصالة : كما في القتل العمدي ، وذلك فإنه إذا ثبت القتل بشهادة النساء - لأنه لا يبطل دم امرئ مسلم ، كما في صحيح الحلبي ، ولم يجز القود - ثبتت الدية لا محالة . ثم إن عن جماعة : منهم الشيخ في المبسوط والفاضل ثبوت القصاص بشاهد وامرأتين ، وهو مختار المحقق هنا ، ولكنه اختار عدم ثبوته بهما في باب القصاص ، فبين عبارتيه تهافت وكيف كان فالظاهر عدم الثبوت كما عرفت . ( 1 ) وجه الاشكال : أنه لا دليل على اعتبار شهادة المرأتين منضمة مع شهادة رجل واحد في الموارد المزبورة ، ومقتضى الأصل عدم جواز شهادتهن فيما لم يرد دليل على الجواز ، مضافا إلى ما تقدم من الاطلاقات الدالة على عدم قبول شهادة النساء . وقد استدل على القبول بعدة أمور : ( الأول ) - الآية الكريمة الدالة على قبول شهادة المرأتين في الدين منضمة إلى شهادة الرجل ، بدعوى الغاء خصوصية المورد ، وأن شهادة المرأتين تقوم مقام شهادة رجل واحد . ويرد عليه ( أولا ) - أنه لا وجه للتعدي مع عدم القرينة على الغاء خصوصية المورد . و ( ثانيا ) - أن معتبرة داود بن حصين المتقدمة دالة على اختصاص الحكم في الآية المباركة