شرح
بل المستفاد من بعض النصوص خلافه .
وهذه النصوص عديدة : منها ما هو صريح في عدم فساد العقد
بفساد الشرط ، ومنها ما هو ظاهر الدلالة فيه كصحيحة عبد الله بن سنان
عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سمعته يقول : ( من اشترط شرطا مخالفا
لكتاب الله فلا يجوز له ، ولا يجوز على الذي اشترط عليه ، والمسلمون
عند شروطهم مما وافق كتاب الله عز وجل ) ( 1 ) ، وصحيحة الحلبي
عن أبي عبد الله ( ع ) : أنه سئل عن رجل قال لامرأته : ( إن
تزوجت عليك أو بت عنك فأنت طالق ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله
قال : من شرط شرطا سوى كتاب الله عز وجل لم يجز ذلك عليه
ولا له ) ( 2 ) .
وهما ظاهرتان في الغاء الشرط خاصة وأنه يفرض كالعدم ، إذ
لو كان أصل العقد فاسدا لم يكن وجه لنفي نفوذ الشرط خاصة حيث
لا موضوع له مع فساد العقد .
وأوضح منهما صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) : ( إنه
قضى في رجل تزوج امرأة وأصدقته هي واشترطت عليه أن بيدها الجماع
والطلاق ، قال : خالفت السنة ووليت حقا ليست بأهله ، فقضى أن
عليه الصداق وبيده الجماع والطلاق وذلك السنة ) ( 3 ) وصحيحته
الأخرى عنه ( ع ) أيضا أنه قال : ( قضى علي ( ع ) في رجل
تزوج امرأة وشرط لها إن هو تزوج عليها امرأة أو هجرها أو اتخذ
عليها سرية فهي طالق ، فقضى في ذلك أن شرط الله قبل شرطكم
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 12 باب 6 من أبواب الخيار ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : ج 15 باب 18 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل : ج 15 باب 13 من أبواب المهور ، ح 1 .