الشرط جاهلا بفساده ، لأن في سائر العقود يمكن جبر
تخلف شرطه بالخيار ( 1 ) ،
بخلاف المقام حيث إنه لا يجري
خيار الاشتراط في النكاح ( 2 ) . نعم مع العلم بالفساد
لا فرق ، إذ لا خيار في ساير العقود أيضا .
شرح
فإن شاء وفى لها بالشرط ، وإن شاء أمسكها واتخذ عليها ونكح عليها ) ( 1 ) .
وهذه كما تراها صريحة في صحة العقد وبطلان الشرط خاصة .
( 1 ) وهو غريب منه ( قده ) ، إذ لا قائل بثبوت الخيار عند
تخلف الشرط الفاسد ، وإنما هو فرع امضاء الشارع للشرط ، فإذا لم يكن
كذلك فلا يفرق الحال فيه بين النكاح وغيره .
( 2 ) على ما هو المشهور شهرة عظيمة ، بل إن اشتراطه مبطل
للعقد حتى وإن لم نقل باقتضاء فساد مطلق الشرط لفساد العقد .
والوجه في ذلك أن جعل الخيار في العقد لا ينفك عن تقييد العقد
بزمان فسخ من له الخيار ، فيكون المنشأ محدودا بعدم الفسخ لا محالة
إذ أن اطلاق المنشأ لما قبل الفسخ وبعده كالاهمال ممتنع فإنه بعد الفسخ
يرجع كل شئ إلى مالكه ، وحيث إن النكاح إما أبدي وإما مؤقت
مع الأبدية تعيين الوقت على ما دلت عليه النصوص فلا مجال
للالتزام بالصحة في المقام نظرا لعدم معلومية وقت الفسخ ، بل إن
أصل تحققه غير محرز ، فإن من له الخيار قد يفسخ وقد لا يفسخ بالمرة
وهذه خصوصية في النكاح توجب فساد العقد عند اشتراط الخيار
فيه ، نظير فساد البيع عند اشتراط أمر مجهول لكونه غرريا ، وليس
هذا من باب اقتضاء فساد الشرط لفساد العقد ، إذ النزاع في كبرى اقتضاء فساد
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 15 باب 13 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، ح 2 .