لم يكن . وربما يستشكل في خصوص نكاح أم المعقود
عليها ( 1 ) وهو في غير محله ، بعد أن لم يتحقق نكاح ،
ومجرد العقد لا يوجب شيئا . مع أنه لا فرق بينه وبين
نكاح البنت ( 2 ) وكون الحرمة في الأول غير مشروطة
بالدخول بخلاف الثاني لا ينفع في الفرق .
شرح
نعم لو ثبت ما يدل على حرمة الجمع بين الأم والبنت بهذا
العنوان تم ما أفاده ( قده ) من بطلان عقد البنت بناء على
تسليم ما أفاده ( قده ) من كشف الإجازة عن صحة العقد من حينه
إلا أن مثل هذا الدليل مفقود .
( 1 ) وكأن وجه كفاية العقد الفضولي والمتحقق من جانب واحد
فقط والربط الحاصل به في حرمة أمها وإن لم تحصل الزوجية .
( 2 ) الأمر وإن كان كما ذكره ( قده ) في المقام ، فإن مجرد العقد
لا يوجب شيئا ، إلا أن ما أفاده ( قده ) من النقض وعدم الفرق
بين نكاح الأم ونكاح البنت لا يمكن المساعدة عليه حتى بناء على
ما ذهب إليه المشهور من حرمة الجمع بينهما وذلك لأن الموجب لحرمة
البنت ينحصر في أحد أمرين : الدخول بالأم أو الجمع بينهما في
الزوجية على ما اختاره المشهور وإن لم نرتضه ولا شئ من هذين
العنوانين متحقق في المقام فإن الأول مفروض العدم نظرا لعدم إجازتها
للعقد ، والثاني متوقف على تحقق العقد وهو غير صادق بمجرد
الالتزام من طرف واحد ، ولا قائل بكفاية مثل هذا الالتزام الصادر
من جانب الرجل في حرمة البنت وإن قبل بها في حرمة الأم .