بطلان ذلك ( 1 ) .
( مسألة 33 ) : إذا رد المعقود أو المعقودة فضولا
العقد ولم يجزه لا يترتب عليه شئ من أحكام المصاهرة ،
سواء أجاز الطرف الآخر أو كان أصيلا أم لا . لعدم
حصول الزوجية بهذا العقد الغير المجاز وتبين كونه كأنه
شرح
( 1 ) ما أفاده ( قده ) حتى على تقدير تسليم ما تقدم منه
( قده ) من كشف الإجازة عن صحة العقد الأول من حينه إنما
يتم في الأختين وبالبنت والأم مع فرض تقدم عقد البنت دون العكس .
وأما فيه كما لو تزوج الأم فضولة ثم تزوج بنتها قبل إجازتها هي
للعقد ثم أجازت العقد فالحكم بالبطلان وإن كان هو المشهور والمعروف
بينهم ، وإن لم يكن قد دخل بها كما صرح به بعضهم إلا أننا
لم نعثر على دليل له ، فإنه لم يرد في شئ من النصوص حرمة الجمع
بينهما كما هو الحال في الأختين وإنما المذكور في الآية الكريمة
والنصوص الشريفة حرمة الربيبة إذا دخل بأمها ، فإذا فرض عدم
الدخول بها كانت الربيبة داخلة في عنوان ( ما وراء ذلكم ) الذي
تضمنت الآية المباركة حليته ، ومقتضى حل نكاحها هو صحة العقد
عليه كما هو واضح وحينئذ تحرم الأم لقوله تعالى : ( وأمهات
نسائكم ) ومعه فلا يبقى مجال لإجازتها للعقد السابق .
والحاصل : أن البطلان إنما يكون في عقد الأم دون عقد البنت
كما هو الحال في الرضاع وما شاكله من الأسباب الموجبة لبطلان عقد
الأم قبل الدخول بها .