تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
بطلان ذلك ( 1 ) . ( مسألة 33 ) : إذا رد المعقود أو المعقودة فضولا العقد ولم يجزه لا يترتب عليه شئ من أحكام المصاهرة ، سواء أجاز الطرف الآخر أو كان أصيلا أم لا . لعدم حصول الزوجية بهذا العقد الغير المجاز وتبين كونه كأنه
شرح
( 1 ) ما أفاده ( قده ) حتى على تقدير تسليم ما تقدم منه ( قده ) من كشف الإجازة عن صحة العقد الأول من حينه إنما يتم في الأختين وبالبنت والأم مع فرض تقدم عقد البنت دون العكس . وأما فيه كما لو تزوج الأم فضولة ثم تزوج بنتها قبل إجازتها هي للعقد ثم أجازت العقد فالحكم بالبطلان وإن كان هو المشهور والمعروف بينهم ، وإن لم يكن قد دخل بها كما صرح به بعضهم إلا أننا لم نعثر على دليل له ، فإنه لم يرد في شئ من النصوص حرمة الجمع بينهما كما هو الحال في الأختين وإنما المذكور في الآية الكريمة والنصوص الشريفة حرمة الربيبة إذا دخل بأمها ، فإذا فرض عدم الدخول بها كانت الربيبة داخلة في عنوان ( ما وراء ذلكم ) الذي تضمنت الآية المباركة حليته ، ومقتضى حل نكاحها هو صحة العقد عليه كما هو واضح وحينئذ تحرم الأم لقوله تعالى : ( وأمهات نسائكم ) ومعه فلا يبقى مجال لإجازتها للعقد السابق . والحاصل : أن البطلان إنما يكون في عقد الأم دون عقد البنت كما هو الحال في الرضاع وما شاكله من الأسباب الموجبة لبطلان عقد الأم قبل الدخول بها .