( مسألة 35 ) : إذا زوجها أحد الوكيلين رجل
وزوجها الوكيل الآخر من آخر ، فإن علم السابق من
العقدين فهو الصحيح ( 1 ) وإن علم الاقتران بطلا معا ( 2 )
وإن شك في السبق والاقتران فكذلك لعدم العلم بتحقق
عقد صحيح والأصل عدم تأثير واحد منهما ( 3 ) . وإن علم
السبق واللحوق ولم يعلم السابق من اللاحق فإن علم تاريخ
شرح
الرجل . ومن هنا فحين التزوج الثاني تكون المرأة خلية من البعل
فيحكم بصحة هذا العقد لا محالة لصدوره من أهله ووقوعه في محله ،
وبذلك تصبح المرأة ذات بعل فلا يصح لها أن تتزوج لفوات المحل ،
بلا فرق في ذلك بين كون زمان الزوجية بالفعل أو السابق ، فإنه
الآن لا يمكن الحكم بتلك الزوجية السابقة .
نعم بناء على الكشف الحقيقي قد يقال بذلك ، لكنك قد عرفت
فيما سبق أنه لا يتم أيضا ، لأنه إنما يتم فيما إذا كان العقد قابلا
للاستناد بالإجازة إلى المجيز ، وحيث إنه لا قابلية في المقام لا أن الزوجة
لا تتزوج ثانيا فلا مجال للإجازة كي يقال إنها تكشف عن وجود
الزوجية في ذلك الزمان حقيقة .
( 1 ) بلا خلاف فيه ويقتضيه اطلاقات وعمومات أدلة نفوذ العقد .
( 2 ) لعدم امكان الجمع بينهما وترجيح أحدهما على الآخر ترجيح
بلا مرجح .
( 3 ) ما أفاده ( قده ) إنما يتم بناء على ما سلكناه في الاستصحاب
من جريانه في كلا الطرفين المعلوم التاريخ ومجهوله ، فإن أصالة عدم