تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
والمجيز . اختار شيخنا الأنصار ( قده ) الأول . بناء على القول بالنقل والثاني بناء على القول بالكشف واستدل عليه بالأمر بالوفاء بالعقد حيث إن مقتضاه ترتيب آثاره عليه وهو يعني عدم جواز التصرف المنافي له . وهذا منه ( قده ) يبتني على ما ذكره في مبحث أصالة اللزوم في المعاطاة من أن المراد من الوفاء بالعقد هو ترتيب آثاره عليه ، إلا أننا قد ذكرنا في محله أن معنى الوفاء إنما هو إنهاء الالتزام واستمراره فصرفه عن معناه والالتزام بأن المراد به وهو ترتيب الآثار عليه يحتاج إلى القرينة وهي مفقودة . إذن : فالوفاء الذي تعلق به الأمر يدور أمره بين أن يكون حكما تكليفيا أو يكون ارشادا إلى عدم تحقق نقضه في الخارج نظير قوله ( عليه السلام ) : ( دعي الصلاة أيام أقرائك ) وحيث إن الأول غير محتمل لأن لازمه نفوذ الفسخ وإن كان محرما من حيث الحكم التكليفي وذلك لأن الحكم لا يتعلق إلا بأمر مقدور إذ لا معنى لوجوب الممتنع أو حرمته ، وعليه فيكون معنى حرمة الفسخ هو نفوذه وتأثيره وهذا مما لا يقول به أحد فيتعين الثاني . ولو تنزلنا عن هذا كله وقلنا بأن معنى الوفاء بالعقد هو ترتيب الآثار وأن الآية الكريمة تتضمن حكما تكليفيا . إلا أن ذلك لا ينفع فيما ذكره ( قده ) من اللزوم في المقام والوجه فيه أن موضوع الأمر بالوفاء إنما هو العقد وقد عرفت أنه غير متحقق في الخارج لعدم تحقق الالتزام من الطرف الآخر . ومن هنا يظهر أنه لا وجه لتقييد الماتن ( قده ) للجواز بما إذا لم يعلم لحوق الإجازة من الآخر بعد ذلك حتى بناء على القول
كتاب النكاح — صفحة 346 | السيد الخوئي