تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
( الثامنة ) : إذا ادعت امرأة أنها خلية فتزوجها رجل ثم ادعت بعد ذلك كونها ذات بعل لم تسمع دعواها ( 1 )
شرح
سئل عن المتعة ، فقال : إن المتعة اليوم ليست كما كانت قبل اليوم إنهن كن يومئذ يؤمن واليوم لا يؤمن ، فاسألوا عنهن ) ( 1 ) هو وجوب الفحص . فإنها صحيحة سندا وواضحة دلالة ومقتضى القاعدة تخصيص ما دل على أنها مصدقة على نفسها بغير صورة التهمة . إلا أن المشهور لم يذهبوا إلى ذلك والتزموا باستحباب الفحص عند التهمة ، وهو الصحيح . والوجه فيه أن المراد بالتهمة وعدم المأمونية في رواية أبي مريم ليست هي التهمة الشخصية بمعنى أن تكون المرأة المعينة التي يريد الرجل تزوجها متهمة وغير مأمونة كما هو واضح ، وإنما المراد بها هي التهمة النوعية نظرا لتفشي الفساد وكثرة الفجور ، ومن هنا فحيث إن هذه التهمة كانت موجودة في عصر الإمام أبي عبد الله ( ع ) أكثر مما كانت عليه في زمان أبي جعفر ( ع ) كما يشهد لذلك نمو الفساد وتكثره يوما بعد يوم ومع ذلك فقد حكم ( ع ) لميسر بجواز التزوج من غير فحص ، فلا بد من حمل صحيحة أبي مريم على الاستحباب جمعا بينهما . ومن هنا يظهر الحال فيما أفاده الماتن ( قده ) بعد هذا من الفروع . ( 1 ) فإن المستفاد من النصوص المتقدمة إنما هو حجية اخبارها
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 6 من أبواب المتعة ح 1 .
كتاب النكاح — صفحة 239 | السيد الخوئي