( الثامنة ) : إذا ادعت امرأة أنها خلية فتزوجها رجل
ثم ادعت بعد ذلك كونها ذات بعل لم تسمع دعواها ( 1 )
شرح
سئل عن المتعة ، فقال : إن المتعة اليوم ليست كما كانت قبل اليوم
إنهن كن يومئذ يؤمن واليوم لا يؤمن ، فاسألوا عنهن ) ( 1 ) هو
وجوب الفحص .
فإنها صحيحة سندا وواضحة دلالة ومقتضى القاعدة تخصيص
ما دل على أنها مصدقة على نفسها بغير صورة التهمة .
إلا أن المشهور لم يذهبوا إلى ذلك والتزموا باستحباب الفحص
عند التهمة ، وهو الصحيح .
والوجه فيه أن المراد بالتهمة وعدم المأمونية في رواية أبي مريم
ليست هي التهمة الشخصية بمعنى أن تكون المرأة المعينة التي يريد
الرجل تزوجها متهمة وغير مأمونة كما هو واضح ، وإنما المراد بها
هي التهمة النوعية نظرا لتفشي الفساد وكثرة الفجور ، ومن هنا
فحيث إن هذه التهمة كانت موجودة في عصر الإمام أبي عبد الله ( ع )
أكثر مما كانت عليه في زمان أبي جعفر ( ع ) كما يشهد لذلك نمو
الفساد وتكثره يوما بعد يوم ومع ذلك فقد حكم ( ع ) لميسر
بجواز التزوج من غير فحص ، فلا بد من حمل صحيحة أبي مريم على
الاستحباب جمعا بينهما .
ومن هنا يظهر الحال فيما أفاده الماتن ( قده ) بعد هذا من الفروع .
( 1 ) فإن المستفاد من النصوص المتقدمة إنما هو حجية اخبارها
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 6 من أبواب المتعة ح 1 .