وإن اشتراها بعين ماله كانت له وبطلت الزوجية . وكذا
أن اشتراها في الذمة ، لانصرافه إلى ذمة نفسه ( 1 ) . وفي
الحاجة إلى الإذن الجديد وعدمها ، الوجهان .
( السابعة ) : يجوز تزويج امرأة تدعي أنها خلية من
الزوج من غير فحص ( 2 ) مع عدم حصول العلم بقولها ،
شرح
( 1 ) حيث لم تقم قرينة على الخلاف ، فإن كونه في ذمة الغير
يحتاج إلى مؤنة زائدة وخلاف ظاهر الشراء .
( 2 ) على ما هو المعروف والمشهور بينهم ، بل لم يظهر الخلاف
فيه من أحد ، وتدلنا عليه - مضافا إلى السيرة القطعية حيث يتزوج
الرجل الغريب في غير بلده ، ومعتمدا على دعواها أنها خلية من غير
فحص من دون أن يظهر التوقف في صحة عقده من أحد - معتبرة
ميسر قال : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : ألقى المرأة بالفلاة التي
ليس فيها أحد ، فأقول لها : ألك زوج ؟ فتقول : لا ، فأتزوجها ،
قال : نعم هي المصدقة على نفسها ( 1 ) .
يؤيده خبر محمد بن عبد الله الأشعري قال : ( قلت للرضا ( ع ) :
الرجل يتزوج بالمرأة فيقع في قلبه أن لها زوجا ، فقال : وما عليه ؟
أرأيت لو سألها البينة كان يجد من يشهد أن ليس لها زوج ) ( 2 ) .
وهي بحسب الدلالة وإن كانت لا بأس بها ، إلا أنها من حيث
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 25 من أبواب عقد النكاح وأولياء
العقد ح 2 .
( 2 ) الوسائل : ج 14 باب 10 من أبواب المتعة ح 3 .