تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
العبد . وهل يفتقر وطؤها حينئذ إلى الإذن من المولى أولا ، وجهان : أقواهما : ذلك ( 1 ) لأن الإذن السابق إنما كان بعنوان الزوجية وقد زالت بالملك ( 2 ) فيحتاج إلى الإذن الجديد . ولو اشتراها لا بقصد كونها لنفسه أو للمولى فإن اشتراها بعين مال المولى كانت له وتبقى الزوجية ( 3 )
شرح
لا تقتضي حدوث الملك وزوال الزوجية ، إذ من الممكن الحكم بالعكس باعتبار أن صحة البيع تحتاج إلى الدليل ومع عدمه يكون البناء على بطلان البيع وبقاء الزوجية عملا بالاستصحاب أولى . وإنما المستند فيه ما أشرنا إليه في التعليقة السابقة من أن بيع الأمة بعضا أو كلا طلاق لها ، على ما تدل عليه جملة من النصوص المعتبرة ومنها ما هو وارد في خصوص المقام كموثقة سماعة قال : ( سألته عن رجلين بينهما أمة فزوجاها من رجل اشترى بعض السهمين ، فقال : حرمت عليه باشترائه إياها وذلك أن بيعها طلاقها إلا أن يشتريها من جميعهم ) ( 1 ) . ( 1 ) ما أفاده ( قده ) وإن كان متينا في نفسه ، إلا أن الظاهر كفاية الإذن في الشراء لنفسه عن ذلك فلا يحتاج إلى إذن آخر في الوطئ ، وذلك لأن الإذن في الشراء لنفسه إذن منه في الانتفاع بها بما هو المتعارف بمقتضى الفهم العرفي ومناسبات الحكم والموضوع . ( 2 ) لتحقق الطلاق بمجرد البيع كما عرفت . ( 3 ) تقدم ما فيه فلا نعيد .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 46 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 و 2 .