العبد . وهل يفتقر وطؤها حينئذ إلى الإذن من المولى
أولا ، وجهان : أقواهما : ذلك ( 1 ) لأن الإذن السابق إنما
كان بعنوان الزوجية وقد زالت بالملك ( 2 ) فيحتاج إلى
الإذن الجديد . ولو اشتراها لا بقصد كونها لنفسه أو للمولى
فإن اشتراها بعين مال المولى كانت له وتبقى الزوجية ( 3 )
شرح
لا تقتضي حدوث الملك وزوال الزوجية ، إذ من الممكن الحكم بالعكس
باعتبار أن صحة البيع تحتاج إلى الدليل ومع عدمه يكون البناء على
بطلان البيع وبقاء الزوجية عملا بالاستصحاب أولى .
وإنما المستند فيه ما أشرنا إليه في التعليقة السابقة من أن بيع الأمة
بعضا أو كلا طلاق لها ، على ما تدل عليه جملة من النصوص المعتبرة
ومنها ما هو وارد في خصوص المقام كموثقة سماعة قال : ( سألته عن
رجلين بينهما أمة فزوجاها من رجل اشترى بعض السهمين ، فقال :
حرمت عليه باشترائه إياها وذلك أن بيعها طلاقها إلا أن يشتريها من
جميعهم ) ( 1 ) .
( 1 ) ما أفاده ( قده ) وإن كان متينا في نفسه ، إلا أن الظاهر
كفاية الإذن في الشراء لنفسه عن ذلك فلا يحتاج إلى إذن آخر في
الوطئ ، وذلك لأن الإذن في الشراء لنفسه إذن منه في الانتفاع بها
بما هو المتعارف بمقتضى الفهم العرفي ومناسبات الحكم والموضوع .
( 2 ) لتحقق الطلاق بمجرد البيع كما عرفت .
( 3 ) تقدم ما فيه فلا نعيد .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 46 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 و 2 .