نعم لو أخبر الوكيل بالاجراء كفى إذا كان ثقة ( 1 ) بل
مطلقا ( 2 ) لأن قول الوكيل حجة فيما وكل فيه .
شرح
( 1 ) بلا اشكال فيه ، للأولوية بعد أن كان قول غيره حجة .
( 2 ) كما ذهب إليه جماعة باعتبار أنه من مصاديق القاعدة المعروفة
. من ملك شيئا ملك الاقرار به ) والمدعى عليها الاجماع ، بل أرسلها
جماعة ارسال المسلمات . إلا أن اثباتها بالاجماع التعبدي - على اطلاقها
وكليتها - بعيد غاية البعد ، فإن جملة من الأصحاب لم يتعرض إليها ،
بل لم تذكر في كلمات من تقدم على الشيخ ( قده ) ، على أن الصبي
مالك للوصية لكن لا يسمع اقراره بها .
فالذي ينبغي أن يقال : إن ما يكون اقرارا على النفس لا حاجة
في اثبات حجيته إلى هذه القاعدة ، فإنه يكفينا فيه ما دل على نفوذ
الاقرار على النفس ، من غير حاجة إلى اثبات الاجماع ونحوه .
وهكذا الحال بالنسبة إلى ما كان الاقرار بنفسه مصداقا للانشاء
كما لو أخبر من له الفسخ بالفسخ أو أخبر الزوج في أثناء العدة عن الرجوع
بزوجته ، فإنه خارج عن محل الكلام أيضا ، حيث إن هذا الاخبار
بنفسه يعتبر فسخا ورجوعا لأنه يبرز الاعتبار النفساني من غير حاجة
إلى ثبوت رجوع سابق .
هذا وقد نسب شيخنا الأنصاري ( قده ) في رسالته في قاعدة
من ملك ، إلى الشهيد ( قده ) أنه استشكل في سماع اخبار الزوج
عن الرجوع في أثناء العدة ، لكننا لم نعرف لذلك وجها .
وأما في غير هذين الموردين فالظاهر هو السماع أيضا ، لكن لا لما