تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
أن السيرة العقلائية التي هي عمدة الدليل على حجية خبر الثقة قائمة على الحجية في الشبهات الموضوعية والحكمية على حد سواء ، من دون أن يرد دليل على خلاف ذلك . وأما خبر مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( سمعته يقول : كل شئ هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة ، والمملوك عندك لعله حر قد باع نفسه ، أو خدع فبيع قهرا ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة ) ( 1 ) . فليس المراد بالبينة فيها هو المعنى الاصطلاحي في باب القضاء من الشاهدين أو الأربعة الشهداء أو الشاهد واليمين ، وإنما المراد بها مطلق ما يتبين به الأمر ويتضح به الحال ، وذلك لوضوح أنه لا ينحصر طريق الاستبانة بشهادة عدلين أو أربعة عدول ، فإن التبين يحصل بالاقرار وقول ذي اليد والاستصحاب ونحوها ، فلا دليل على اختلاف الحال في الشبهات الموضوعية عن الشبهات الحكمية ، باعتبار التعدد في الأولى دون الثانية . والحاصل : أن الصحيح هو كفاية اخبار الثقة الواحد وإن لم يكن وكيلا لأن الأصل حجية خبره إلا ما ثبت بالدليل كما هو الحال في باب القضاء .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 12 باب 4 من أبواب ما يكتسب به ح 4 .