شرح
والحاصل : أن ما أفاده ( قده ) في المقام بل نسب ذلك إلى
الأصحاب ، لا يجتمع مع ما ذكر في باب الطوارئ ولا يمكن
المساعدة عليه .
ثم إن صاحب الجواهر ( قده ) بعد أن اختار في هذه المسألة بقاء
النكاح على حاله ( 1 ) ذكر في مسألة ما لو بيعت الأمة المزوجة ( 2 )
ما ملخصه أن فيها وجهين : بطلان النكاح لكون بيعها طلاقا لها حقيقة
فيحصل الفراق بينها وبين الزوج غاية الأمر أن للمشتري ارجاع الزوجية
فيكون نظير رجوع الزوج بزوجته المطلقة في أثناء العدة - بناءا على
مسلك المشهور من أنه ارجاع للزوجية بعد ارتفاعها - وبقاء النكاح
مع ثبوت حق الفصل بينهما للمشتري .
ثم ذكر ( قده ) أن الوجه الأول هو الأقوى - إن لم يثبت اجماع
على خلافه - باعتبار أنه هو الذي تقتضيه النصوص المعتبرة الدالة على
أن صفقتها طلاقها ، بل حسنة حسن بن زياد قال : ( سألت
أبا عبد الله ( ع ) عن رجل اشترى جارية يطأها فبلغه أن لها زوجا
قال : يطأها فإن بيعها طلاقها ، وذلك أنهما لا يقدران على شئ من
أمرهما إذا بيعا ( 3 ) ، وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) :
( قال : طلاق الأمة بيعها أو بيع زوجها وقال في الرجل يزوج أمته
رجل حرا ثم يبيعها ، قال : هو فراق بينهما إلا أن يشاء المشتري أن
يدعهما ) ( 4 ) كالصريحتين في المدعى .
هامش
( 1 ) الجواهر ج 29 ص 168 .
( 2 ) الجواهر : ج 30 ص 263 .
( 3 ) الوسائل : ج 14 باب 47 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 2 .
( 4 ) الوسائل : ج 14 باب 47 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 .