لو علقه على أمر محقق معلوم كأن يقول : ( إن كان هذا
يوم الجمعة زوجتك فلانة ) مع علمه بأنه يوم الجمعة
صح وأما مع عدم علمه فمشكل .
شرح
يكون انشاء ذلك العقد معلقا عليه قهرا سواء أذكره المنشئ أم لم
يذكره كالزوجية في الطلاق والملكية في البيع ، فهو لا يضر بالانشاء
جزما فإن وجوده وعدمه سيان .
وقد يكون على أمر معلوم الحصول فعلا أو معلوم الحصول في
المستقبل لكن على نحو الواجب المشروط بالشرط المتأخر كما لو علق
الزوجية على حصول النهار غدا ، وهو كالسابق لا يضر بصحة العقد
ووجوده كعدمه ، فإن اعتبار الزوجية حاصل من دون تعليق على
شئ باعتبار أن المعلق عليه حاصل ومعلوم بالوجدان ، ولا يحتمل
تحقق الاجماع المدعى على البطلان فيه .
وقد يكون على أمر معلوم العدم أو مشكوك العدم مع كونه حين
الانشاء معدوما واقعا ، وفيه لا ينبغي الشك في بطلانه سواء اعتبرنا
التنجيز أم لم نعتبره ، لعدم المعلق عليه على الثاني .
وقد يكون على أمر متأخر معلوم الحصول في المستقبل على نحو
الواجب المشروط بالشرط المقارن بحيث تكون الزوجية أو الملكية من
حين حصول المعلق عليه ، وهذا هو الذي قد ادعي في الكلمات التسالم
على عدم صحته ، بعد استثناء الوصية والتدبير منه حيث لا تحصل
الملكية فيهما إلا متأخرا عن الانشاء وبعد الموت .
هذا وقد يتوهم أن الإجارة المتأخرة بأن يؤجر الانسان فعلا داره
من بعد شهر مثلا من هذا القبيل .