( مسألة 10 ) : ذكر بعضهم أنه يشترط اتحاد مجلس
الايجاب والقبول فلو كان القابل غائبا عن المجلس ، فقال
الموجب : ( زوجت فلانا فلانة ) وبعد بلوغ الخبر إليه
قال : ( قبلت ) لم يصح ، وفيه أنه لا دليل على اعتباره ( 1 )
من حيث هو ، وعدم الصحة في الفرض المذكور إنما هو
من جهة الفصل الطويل أو عدم صدق المعاقدة والمعاهدة
لعدم التخاطب ، وإلا فلو فرض صدق المعاقدة وعدم
الفصل مع تعدد المجلس صح ، كما إذا خاطبه وهو في مكان
آخر لكنه يسمع صوته ويقول : ( قبلت ) بلا فصل مضر
فإنه يصدق عليه المعاقدة ( 2 ) .
( مسألة 11 ) : ويشترط فيه التنجيز ( 3 ) كما في سائر
العقود ، فلو علقه على شرط أو مجئ زمان بطل . نعم
شرح
ولا عبرة به ، وإنما العبرة بصدق المعاقدة ، ولما كانت هي قائمة
بين الالتزامين كفى تحقق الثاني في حين بقاء الأول وقبل رفع اليد
عنه ، حيث يتحقق الارتباط بينهما .
( 1 ) كما يظهر ذلك جليا مما تقدم في المسألة السابقة .
( 2 ) بل قد عرفت أن صدق المعاقدة لا يتوقف على عدم الفصل
بين الايجاب والقبول وإنما يكفي تحقق الالتزام من الطرف الآخر
في زمن وجود الالتزام من الأول .
( 3 ) وتفصيل الكلام أن يقال : إن التعليق قد يكون على أمر