تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
ترتب أثر العقد عليه بالفعل وبلا فصل إلا ما خرج بالدليل كبيع الصرف حيث يتوقف ترتب الأثر عليه فيه على القبض . وهذه النصوص كقوله ( ع ) في صحيحة أبان بن تغلب : ( فإذا قالت ، نعم فقد رضيت وهي امرأتك وأنت أولى الناس بها ) ( 1 ) فإنها ظاهرة في أن الزوجية وترتب الأثر على عقد النكاح إنما يكون بمجرد قولها : ( نعم ) من دون أن ينتظر تحقق شئ آخر . وما ورد في شراء الأمة من أن البائع إذا أخبر عن استبرائها أو كان البائع امرأة جاز وطؤها ( 2 ) . فإنها ظاهرة في أن الحكم مترتب على مجرد شرائها وملكيته لبضعها من دون توقف على شئ آخر . ولا يبعد أن يدل عليه قوله ( ع ) في صحيحة الحلبي الواردة فيمن قال لامرأته إن تزوجت عليك أو بت عنك فأنت طالق : ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من شرط شرطا سوى كتاب الله عز وجل لم يجز ذلك عليه ولا له ) ( 3 ) إذ من غير البعيد أن يكون المراد به هو الطلاق الشرطي ، بحيث تشترط المرأة الطلاق عند تحقق الشرط ، لا توكيلها في الطلاق بحيث يكون أمر الطلاق بيده غاية الأمر تكون المرأة وكيلة عنه في اجرائه . والحاصل : أن المستفاد من هذه النصوص كون ترتب الأثر على العقد فعليا وبمجرد تماميته من دون انتظار لشئ آخر ، ومن هنا فيعتبر التنجيز في العقود مراعاة لظهور النصوص المتقدمة .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 18 من أبواب المتعة ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل : ج 13 باب 11 من أبواب الحيوان . ( 3 ) الوسائل : ج 15 باب 18 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، ح 1 .
كتاب النكاح — صفحة 183 | السيد الخوئي