شرح
ترتب أثر العقد عليه بالفعل وبلا فصل إلا ما خرج بالدليل كبيع
الصرف حيث يتوقف ترتب الأثر عليه فيه على القبض .
وهذه النصوص كقوله ( ع ) في صحيحة أبان بن تغلب :
( فإذا قالت ، نعم فقد رضيت وهي امرأتك وأنت أولى الناس بها ) ( 1 )
فإنها ظاهرة في أن الزوجية وترتب الأثر على عقد النكاح إنما
يكون بمجرد قولها : ( نعم ) من دون أن ينتظر تحقق شئ آخر .
وما ورد في شراء الأمة من أن البائع إذا أخبر عن استبرائها أو
كان البائع امرأة جاز وطؤها ( 2 ) .
فإنها ظاهرة في أن الحكم مترتب على مجرد شرائها وملكيته لبضعها
من دون توقف على شئ آخر . ولا يبعد أن يدل عليه قوله ( ع )
في صحيحة الحلبي الواردة فيمن قال لامرأته إن تزوجت عليك أو
بت عنك فأنت طالق : ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من شرط
شرطا سوى كتاب الله عز وجل لم يجز ذلك عليه ولا له ) ( 3 ) إذ من غير
البعيد أن يكون المراد به هو الطلاق الشرطي ، بحيث تشترط المرأة
الطلاق عند تحقق الشرط ، لا توكيلها في الطلاق بحيث يكون أمر
الطلاق بيده غاية الأمر تكون المرأة وكيلة عنه في اجرائه .
والحاصل : أن المستفاد من هذه النصوص كون ترتب الأثر على
العقد فعليا وبمجرد تماميته من دون انتظار لشئ آخر ، ومن هنا
فيعتبر التنجيز في العقود مراعاة لظهور النصوص المتقدمة .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 18 من أبواب المتعة ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : ج 13 باب 11 من أبواب الحيوان .
( 3 ) الوسائل : ج 15 باب 18 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ،
ح 1 .