تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
( مسألة 8 ) : لا يشترط في المجري للصيغة أن يكون عارفا بمعنى الصيغة تفصيلا ( 1 ) بأن يكون مميزا للفعل والفاعل والمفعول ، بل يكفي علمه اجمالا بأن معنى هذه الصيغة انشاء النكاح والتزويج ، لكن الأحوط العلم التفصيلي .
( مسألة 9 ) : يشترط الموالاة بين الايجاب والقبول ( 1 ) وتكفي العرفية منها ، فلا يضر الفصل في الجملة ، بحيث يصدق معه أن هذا قبول لذلك الايجاب ، كما لا يضر الفصل بمتعلقات العقد من القيود والشروط وغيرها وإن كثرت .
شرح
( 1 ) لأن المعاقدة إنما تتقوم بالاعتبار النفساني وابرازه بمبرز في الخارج ، فإذا كان المجري للصيغة عالما بأنها تبرز هذا الاعتبار النفساني ، كفى ذلك وإن لم يكن عالما بخصوصياتها ، ولعل أكثر العرب فضلا عن غيرهم لا يدركون ذلك ، بل غاية ما يدركوه إنما هو معنى الجملة من حيث المجموع ، دون كل جزء جزء هيئة ومادة . ( 2 ) على ما ذكره غير واحد من الأصحاب ، وذكروا أن الأصل في ذلك أنما هو ارتباط المستثنى بالمستثنى منه حيث إنه إذا فصل بينهما لم يكن أحدهما مرتبطا بالآخر ، ومن ثم فلا يعدان جملة واحدة فلو قال اللفظ بالشهادة ( لا إله ) ثم ذكر بعد فصل طويل ( إلا الله ) لما اعتبر ذلك شهادة بوحدانية الله تبارك وتعالى ، بل يحكم بكفره لنفي الإله وكذا الحال في الاقرار فلو أقر لشخص بمائة دينار مثلا وبعد فصل طويل استثنى منه خمسين ، فإنه يؤخذ باقراره الأول