تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
في الوصية والتدبير على ما عرفت . هذا بالنسبة إلى البطلان في التعليق على أمر متأخر معلوم الحصول على نحو الشرط المقارن ، وأما بالنسبة إلى البطلان في التعليق على أمر مشكوك الحصول فقد قيل في وجهه بأن الايجاد لما كان هو الوجود بعينه في الحقيقة ، فلا معنى للتعليق فيه فإن الشئ إما هو موجود وإما هو معدوم ولا يمكن فرضه موجودا على تقدير وغير موجود على تقدير . وبعبارة أخرى : أنه لا وجه لا يجاد القيام مثلا على تقدير دون تقدير وإنما هو إما متحقق على كل تقدير وإما غير متحقق كذلك إلا أن جوابه قد ظهر مما تقدم ، إذ لا ايجاد في المقام كي يرد ما قيل ، وإنما هو ابراز للاعتبار النفساني ، وهو كما يتعلق بأمر على كل تقدير يتعلق بأمر على تقدير دون تقدير فيكون المعتبر هو الحصة الخاصة ، وهو متحقق في الاخبار أيضا فترى أنه يخبر عن طلوع الشمس فيما إذا كانت الساعة السادسة صباحا مثلا ومن هنا : فما ذكر من الدليل لا يكفي في القول بعدم امكان هذا النحو من التعليق ، واقتضائه للبطلان بل لا بد في اثباته من التماس دليل غيره هذا ويمكن أن يستدل على اعتبار هذا الشرط ، مضافا إلى دعوى الاجماع على اعتباره - وهو ليس ببعيد - أن مقتضى أصالة الفساد وعدم نفوذ العقد بعدم كون مثل هذا العقد المعلق غير متعارف لدى عامة الناس بل كونه مستنكرا لديهم ، ودعوى انصراف أدلة العقود إلى المتعارف فلا تشمله ، هو اعتباره في الصحة . ولو أغمضنا النظر عن ذلك فيمكن الاستدلال عليه بجملة من النصوص الواردة في النكاح والبيع وغيرهما من العقود الظاهرة في لا بدية