( مسألة 7 ) : يشترط قصد الانشاء في اجراء الصيغة ( 1 ) .
شرح
اللفظ مفهما ومبرزا للاعتبار بنظر العرف من دون أن يكون لموازين
اللغة والاعراب دخل ، فإذا كان اللفظ كذلك صح انشاء العقد به
وإن كان غلطا بحسب اللغة .
ومن هنا يظهر الفرق بين انشاء العقود والقراءة في الصلاة ، فإن
المعتبر في الثاني هو اللفظ الخاص النازل من الله تبارك وتعالى فإذا
وقع فيه تحريف لم يجز لعدم كونه النازل منه تعالى ، وهذا بخلاف
العقود حيث لا يعتبر فيها لفظ خاص وإنما المعتبر فيها هو اللفظ المفهم
للمعنى والمبرز للاعتبار بنظر العرف .
ومن هنا فالظاهر هو الاكتفاء بالملحون حتى ولو كان الغلط في
نفس اللفظين فيما إذا كان اللحن نوعيا بحيث يكون مبرزا للاعتبار
بنظر العرف ، نعم إن الاحتياط في عدم الاكتفاء به .
ومما تقدم يظهر الحال في اللحن في الاعراب ، فإن الحال فيه
ما تقدم .
( 1 ) وذلك لأن اللفظ لصيغة العقد إما أن لا يستعملها في معنى
بحيث يكون قصده ايجاد اللفظ خاصة ، وإما أن يكون قصده في
استعمالها الاخبار عن ما مضى أو عن ما يأتي ، وإما أن يكون قصده
في استعمالها انشاء الزوجية ، ولا رابع لهذه الاحتمالات .
والأولان لا يتحقق بهما عنوان التزويج لخلو الأول من إرادة
المعنى ، وقصد الاخبار في الثاني ، فينحصر أمر الانشاء في الثالث
لا محالة ولا يختص هذا بباب النكاح بل يجري في انشاء جميع العقود
بلا اختلاف بينها .