تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
( مسألة 7 ) : يشترط قصد الانشاء في اجراء الصيغة ( 1 ) .
شرح
اللفظ مفهما ومبرزا للاعتبار بنظر العرف من دون أن يكون لموازين اللغة والاعراب دخل ، فإذا كان اللفظ كذلك صح انشاء العقد به وإن كان غلطا بحسب اللغة . ومن هنا يظهر الفرق بين انشاء العقود والقراءة في الصلاة ، فإن المعتبر في الثاني هو اللفظ الخاص النازل من الله تبارك وتعالى فإذا وقع فيه تحريف لم يجز لعدم كونه النازل منه تعالى ، وهذا بخلاف العقود حيث لا يعتبر فيها لفظ خاص وإنما المعتبر فيها هو اللفظ المفهم للمعنى والمبرز للاعتبار بنظر العرف . ومن هنا فالظاهر هو الاكتفاء بالملحون حتى ولو كان الغلط في نفس اللفظين فيما إذا كان اللحن نوعيا بحيث يكون مبرزا للاعتبار بنظر العرف ، نعم إن الاحتياط في عدم الاكتفاء به . ومما تقدم يظهر الحال في اللحن في الاعراب ، فإن الحال فيه ما تقدم . ( 1 ) وذلك لأن اللفظ لصيغة العقد إما أن لا يستعملها في معنى بحيث يكون قصده ايجاد اللفظ خاصة ، وإما أن يكون قصده في استعمالها الاخبار عن ما مضى أو عن ما يأتي ، وإما أن يكون قصده في استعمالها انشاء الزوجية ، ولا رابع لهذه الاحتمالات . والأولان لا يتحقق بهما عنوان التزويج لخلو الأول من إرادة المعنى ، وقصد الاخبار في الثاني ، فينحصر أمر الانشاء في الثالث لا محالة ولا يختص هذا بباب النكاح بل يجري في انشاء جميع العقود بلا اختلاف بينها .
كتاب النكاح — صفحة 176 | السيد الخوئي