تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
بحيث يكون ذلك الشئ ناشئا من الحكم الشرعي ومترتبا عليه . ففي القسم الأول يعبر عن ذلك الشئ بالموضوع فيما يعبر عنه في القسم الثاني بالمتعلق ، ففي مثل الحضر والسفر وزوال الشمس وغروبها يرتبط الحكم الشرعي به حيث يجب التمام على الحاضر فيما يجب القصر على المسافر ، وتجب العصران عند زوال الشمس ، والعشاءان عند غروبها . إلا أن ارتباط الحكم بهذه الأمور من قبيل القسم الأول حيث تكون هذه الأمور بمنزلة العلة للحكم ، فلا بد من فرض السفر في وجوب القصر ، والحضر في وجوب التمام وهكذا : وفي مثل وجوب الصلاة يرتبط الحكم الشرعي أعني الوجوب به أيضا إلا أن ارتباطه في هذا المقام من قبيل القسم الثاني حيث تترتب الصلاة في الخارج على الوجوب بحيث يكون الوجوب كالعلة في وجودها فإن الوجوب متحقق قبل تحقق الصلاة في الخارج ومع قطع النظر عن تحققها وعدمه فهو كالسبب في وجودها حيث يؤتى بها باعتبار كونها واجبة . إذا عرفت ذلك فاعلم أن تمييز أحد القسمين عن الآخر ، وأن ارتباط الشئ المعين بالحكم من قبيل الأول أو الثاني إنما يتبع ذلك الشئ الذي يرتبط الحكم به فإن كان أمرا خارجا عن اختيار المكلف نظير زوال الشمس فهو موضع للحكم قهرا إذا لا يعقل كونه متعلقا له سواء أذكر في لسان الدليل على نحو القضية الشرطية كقولنا . ( إذا زالت الشمس فقد دخل الوقتان ) أم ذكر على نحو القيدية كقولنا : ( تجب الصلاة عند زوال الشمس ) . وإن كان أمرا اختياريا فهو يختلف باختلاف لسان الدليل فإن أخذ شرطا كقولنا : ( إن سافرت فقصر ) أو أخذ على نحو تكون نتيجته نتيجة الاشتراط كما إذا أخذ
كتاب النكاح — صفحة 183 | السيد الخوئي