يمكن أن يقال إنه بمقتضى القاعدة بدعوى أن المبعض
حر وعبد فمن حيث حريته لا يجوز له أزيد من أمتين ومن
حيث عبديته لا يجوز له أزيد من حرتين ، وكذا بالنسبة
إلى الأمة المبعضة ، إلا أن يقال أن الأخبار الدالة على أن
الحر لا يزيد على أمتين والعبد لا يزيد على حرتين منصرفة
إلى الحر والعبد الخالصين ، وكذا في الأمة ، فالمبعض قسم
ثالث ( 1 ) خارج عن الأخبار فالمرجع عمومات الأدلة على
شرح
وأنه محكوم بأحد الحكمين كما هو ليس ببعيد حيث تسقط اطلاقات
الأدلة الدالة على جوار النكاح بأربع ، سواء أكانت من الحرائر أم
من الإماء أم ملفقة ، وذلك للعلم بالتخصيص وتردده بين متباينين
بمعنى العلم بمنع المبعض أما عن التزوج بأكثر من حرتين وأما عن
التزوج بأكثر من أمتين فعند العلم بالتخصيص ودورانه بين متباينين
يسقط العموم أو الاطلاق لا محالة ، ولا بد من الرجوع إلى الأصل العملي
وهو يقتضي عدم نفوذ العقد في موارد الشك فليس له أن يتزوج بأكثر
من حرتين ولا بأكثر من أمتين فيما إذا كانت الثالثة أمة أيضا وهذا
هو معنى الاحتياط .
وبما ذكرناه يظهر الحال في المبعضة ، فإن جواز النكاح بالنسبة
إليها خصص بأحد أمرين متباينين .
إما بعدم جواز نكاحها من حر عنده أمتان .
أو بعدم جوازه من عبد عنده حرتان فلا يمكن التمسك بالاطلاق
وينتهي الأمر إلى التمسك بأصالة الفساد .
( 1 ) على ما يحتمل احتمالا بعيدا ، وعليه فلا مانع من التمسك