تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
فأعتق وصار حرا لم يجز ابقاء الجميع لأن الاستدامة كالابتداء فلا بد من اطلاق الواحدة أو الاثنتين ، والظاهر كونه مخيرا بينهما كما في اسلام الكافر عن أزيد من أربع ( 1 ) .
شرح
( 1 ) حيث ورد في معتبرة عقبة بن خالد عن أبي عبد الله ( ع ) : ( في مجوسي أسلم وله سبع نسوة وأسلمن معه كيف يصنع ؟ قال : يمسك أربعا ويطلق ثلاثا ) ( 1 ) . فقد استدل بها لاثبات التخيير في المقام حيث كان الزواج كما فيما نحن فيه صحيحا ابتداء حيث يقر على مذهبه ما لم يسلم . إلا أنه غير تام ، ومن القياس الباطل حيث أن ثبوت التخيير في ذلك المورد لا يلازم ثبوته فيما نحن فيه بعد إن لم يكن هناك اطلاق أو عموم أو تعليل يشمل المقام أيضا . ومن هنا يظهر حال الاستدلال بما ورد فيمن تزوج خمسا أو تزوج الأختين بعقد واحد كصحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد الله ( ع ) : ( في رجل تزوج أختين في عقدة واحدة ، قال ( ع ) : يمسك أيتهما شاء ويخلي سبيل الأخرى ، وقال في رجل تزوج خمسا في عقدة واحدة : يخلي سبيل أيتهن شاء ) ( 2 ) . بدعوى : أن هذا الحكم إذا كان ثابتا ابتداء كان ثابتا استدامة بطريق أولى . فإنه ضعيف جدا فإن الحكم الثابت في هذين الموردين حكم تعبدي
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 باب 6 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ح 1 ( 2 ) الوسائل ج 14 باب 25 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1 .