جواز التزويج ، غاية الأمر عدم جواز الزيادة على الأربع
فيجوز له نكاح أربع حرائر أو أربع إماء . لكنه بعيد
من حيث لزوم كونه أولى من الحر الخالص ، وحينئذ
فلا يبعد أن يقال : أن المرجع الاستصحاب ( 1 ) ومقتضاه
أجراء حكم العبد والأمة عليهما ، ودعوى تغير الموضوع
شرح
باطلاقات وعمومات ما دل على جواز التزويج بأربع إذ لا معارض لها
حيث أن موضوع أدلة عدم جواز نكاح أكثر من حرتين هو العبد
وهذا ليس بعبد ، كما أن موضوع أدلة عدم جواز نكاح أكثر من
أمتين هو الحر وهذا ليس بحر . إذن فلا مانع من الالتزام بصحة تزوجه
بأكثر من حرتين أو أكثر من أمتين .( 1 ) ولا يخفى أن تفريع الاستصحاب على الالتزام بكون المبعض
قسما ثالثا غير واضح ، فإنه لو قلنا بجريان الاستصحاب فلا بد من
القول به حتى بناء على شمول الأخبار له أيضا إذ ينتفع به في حل
العلم الاجمالي الناشئ من شمول الأخبار له وبه يثبت له أحكام العبد .وعلى كل فقد يستشكل في جريان الاستصحاب بأنه استصحاب
تعليقي ولا نقول به لأنه معارض بالاستصحاب التنجيزي حيث أن
استصحاب ترتب أثر الزوجية على عقده على أربع إماء حال رقيته لو
عقد إلى حال حرية بعضه معارض باستصحاب الحرمة ، وعدم ترتب
الأثر على عقده فعلا فلا يمكن الأخذ به .
ولكنه لا يمكن المساعدة عليه لأن الاستصحاب التعليقي إنما يختص
بما إذا كان الموضوع مركبا من جزئين ، وكان أحدهما حاصلا بالفعل
والآخر غير حاصل ، ولكن عند تحقق الجزء الثاني وحصوله يتغير