تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
لمنع عدم جواز الزيادة لأحد الشريكين بلا مقابلتها لعمل منه ، فإن الأقوى جواز ذلك الشرط ونمنع كونه خلاف مقتضى الشركة ، بل هو مخالف لمقتضى اطلاقها مع أنه يمكن أن يدعي الفرق بين الشركة والمضاربة وإن كانت متضمنة للشركة ( 1 )
شرح
ولذا لم يلتزموا بصحة هذا الشرط في غير عقد الشركة والمضاربة كما لو باع متاعه لشخص على أن يكون ربحه من تجارته الأخرى له على نحو شرط النتيجة كما هو المفروض في المقام فإنه يكون باطلا جزما . إذن : فهذا الشرط مخالف للسنة ، وأدلة نفوذ الشرط لا تشمله لأنها غير مشرعة . ( 1 ) ما أفاده ( قده ) مبني على ثبوت اطلاق في أدلة المضاربة يقتضي جواز جعل بعض الربح للأجنبي كما اختاره ( قده ) في أول الكتاب فإن المقام من صغريات تلك الكبرى حيث إن كلا من الشريكين أجنبي بالنسبة إلى حصة شريكه الآخر . لكنك قد عرفت منا عدم ثبوت مثل هذا الاطلاق ، ومن هنا فالظاهر عدم جواز هذا الاشتراط بلا فرق في ذلك بين الشركة والمضاربة . نعم لو كان هذا الاشتراط على نحو شرط الفعل لا شرط النتيجة لصح ووجب الوفاء به لأنه فعل سائغ في نفسه ، إلا أنه خارج عن محل الكلام حيث إن المفروض في المقام ملكية أحد الشريكين لبعض حصة شريكه بمجرد الشرط .
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 90 | السيد الخوئي