تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وإن لم يكن النقص راجعا إلى العامل بل على الشريك الآخر : بأن يكون المجعول للعامل بالنسبة إليهما سواء لكن اختلفا في حصتهما ، بأن لا يكون على حسب شركتهما فقد يقال فيه بالبطلان ، لاستلزامه زيادة لأحدهما على الآخر مع تساوي المالين أو تساويهما مع التفاوت في المالين بلا عمل من صاحب الزيادة ، لأن المفروض كون العامل غيرهما ولا يجوز ذلك في الشركة والأقوى الصحة ( 1 )
شرح
في الواقع إلى مضاربتين مستقلتين بنصفي المال ، على أن يكون للعامل في إحداهما ثلثا الربح وللمالك الثالث وفي الأخرى بالعكس . ( 1 ) بل الأقوى هو القول الأول وهو البطلان لعدم نفوذ مثل هذه الشروط على ما تقدم بيانه غير مرة فإن أدلة نفوذ الشروط كقولهم ( ع ) " المؤمنون عند شروطهم " غير شاملة له ، لأن هذا الشرط وإن لم يكن مخالفا لمقتضى العقد إلا أنه مخالف للسنة . والوجه فيه ما عرفت من أن أدلة نفوذ الشروط غير مشرعة وإنما هي دالة على لزوم العمل بكل شرط سائغ في نفسه ، فما لم يكن سائغا بنفسه قبل الاشتراط لا يكون سائغا بالشرط . فإن الاشتراط لا يوجب انقلاب الحكم الشرعي ، ولا يقتضي تحليل الحرام أو تحريم الحلال . ومن هنا فحيث إن مقتضى تبعية النماء للعين في الملك ، كون ربح مال كل أحد له ، يكون اشتراطه لغيره محتاجا إلى الدليل الخاص