كون ربح النصف الآخر بتمامه للمالك ، وقد يربح النصف
فيختص به أحدهما أو يربح أكثر من النصف ، فلا يكون
الحصة معلومة ، وأيضا قد لا يعامل إلا في النصف . وفيه :
أن المراد ربح نصف ما عومل به وربح ( 1 ) فلا اشكال
( مسألة 27 ) : يجوز اتحاد المالك وتعدد العامل ( 2 )
مع اتحاد المال ، أو تميز مال كل من العاملين ، فلو قال :
ضاربتكما ولكما نصف الربح صح ، وكانا فيه سواء .
ولو فضل أحدهما على الآخر صح أيضا وإن كانا في العمل
سواء . فإن غايته اشتراط حصة قليلة لصاحب العمل
الكثير وهذا لا بأس به ويكون العقد الواحد بمنزلة عقدين
مع اثنين ، ويكون كما لو قارض أحدهما في نصف المال
بنصف وقارض الآخر في النصف الآخر بربع الربح ،
ولا مانع منه ، وكذا يجوز تعدد المالك واتحاد العامل بأن
شرح
( 1 ) فالمراد ربح نصف المقدار الذي وقع موردا للتجارة فهو
نصف الربح فيما أتجر به لا ما لم يتجر كما يشهد له الفهم العرفي ، كما
هو الحال في التعبير الأول أيضا .
( 2 ) لاطلاق الأدلة وانحلال المضاربة في الحقيقة والواقع إلى
مضاربتين أو أكثر ، فهو كما لو ضارب المالك كلا منهما بنصف المال
رأسا ، فإن الاتحاد في مقام الانشاء لا ينافي التعدد في الواقع واللب .