تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
فيه - فإن له حقا فيما زاد ، فلذا يصح إجازته ونظير المقام إجارة الشخص ماله مدة مات في أثنائها - على القول بالبطلان بموته - فإنه لا يجوز للوارث إجازتها ، لكن يمكن أن يقال : يكفي في صحة الإجارة كون المال في معرض الانتقال إليه وإن لم يكن له علقة به حال العقد ( 1 ) فكونه سيصير له كاف ومرجع إجازته حينئذ إلى ابقاء ما فعله المورث ( 2 ) لا قبوله ولا تنفيذه فإن الإجازة أقسام قد تكون قبولا لما فعله الغير ، كما في إجازة بيع ماله فضولا وقد تكون راجعا إلى اسقاط حق ، كما في إجازة المرتهن
شرح
( 1 ) وفيه : أن الكلام في إجازة الوارث للمضاربة بعد موت المالك لا في حال حياته ومن هنا فكونه في معرض الانتقال إليه أجنبي عن الموضوع بالمرة . لأنه إذا ثبت له حق الإجازة كان له ذلك سواء أكان في معرض الانتقال إليه أم لم يكن ، إذ لا فرق في المجيز بين كونه وارثا وكونه أجنبيا كما لو انتقل إليه المال بالشراء أو الصداق فإن الكلام في ثبوت حق الإجازة له هو الكلام في ثبوته للوارث . ( 2 ) لم يتحصل لما أفاده ( قده ) وجه محصل ، فإن الموت يوجب بطلان المضاربة ومعه كيف يمكن الحكم ببقاءها ؟ بل إن كانت هناك مضاربة فهي مضاربة جديدة غير التي كانت بين المالك الأول والعامل . على أن لازم بقاء المضاربة الأولى وعدم كون هذه المضاربة