مقيد بدفع الثمن والمفروض أن الدفع بمال الغير غير
صحيح ، فهو بمنزلة السرقة ( 1 ) ، كما ورد في بعض الأخبار
أن من استقرض ولم يكن قاصدا للأداء فهو سارق ( 2 )
ويحتمل صحة الشراء وكون قصده لنفسه لغوا ، بعد أن
كان بنائه الدفع من مال المضاربة ، فإن البيع وإن كان
بقصد نفسه وكليا في ذمته ، إلا أنه ينصب على هذا الذي
يدفعه فكان البيع وقع عليه ( 3 ) والأوفق بالقواعد الوجه
شرح
شرط ضمني يوجب تخلفه الخيار لا غير وليس هو مقوما للبيع وإلا
لوجب القول بالبطلان في الصورة السابقة أيضا ، إذ لا فرق بينهما
من هذه الجهة حيث إن القيد متخلف فيهما ، فلا مبرر للفرق .
( 1 ) لأنه ناو لعدم دفع الثمن .
( 2 ) النص ضعيف ولا أقل من كونه مرسلا ، ولعله محمول على
عدم قصده للدين من أول الأمر حيث يكون اختلاسا وسرقة .
ثم إن نصوص المقام غير منحصر فيما أشار إليه الماتن ( قده )
إلا أن جميعها لا يخلو من ضعف في السند أو قصور في الدلالة .
( 3 ) وفيه : أن مجرد قصده للأداء من مال الآخر كيف يجعله
منصبا عليه ، ويجعل البيع له مع عدم قصد العامل للشراء له بالمرة
فإن العقد لا ينقلب عما وقع عليه والأداء وفاء للمعاملة وخارج عنها
ولذا لو قصد المشتري الأداء من مال غير مال المضاربة غصبا كان
أم وديعة أم غيرهما لم يحكم بكون العقد لصاحب المال .