تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
( مسألة 14 ) : قد مر أنه لا يجوز للعامل السفر من دون إذن المالك ، ومعه فنفقته في السفر من رأس المال ( 1 ) إلا إذا اشترط المالك كونها على نفسه ( 2 ) وعن بعضهم كونها على نفسه مطلقا ، والظاهر أن مراده فيما إذا لم يشترط كونها من الأصل . وربما يقال : له تفاوت ما بين السفر والحضر . والأقوى ما ذكرنا ( 3 ) من جواز أخذها من أصل المال بتمامها من مأكل ومشرب وملبس ومسكن ونحو ذلك مما يصدق عليه النفقة ففي صحيح علي ابن جعفر عن أخيه أبي الحسن ( عليه السلام ) : ( في المضارب ما أنفق في سفره فهو من جميع المال ، فإذا قدم بلده فما أنفق فمن نصيبه ) هذا وأما في الحضر فليس له
شرح
الفعل فتكون الأجرة له قهرا كذلك يجوز له القيام به مباشرة ليأخذ الأجرة بلا واسطة . ( 1 ) لأنها من لوازم السفر والإذن بالشئ وبالدلالة الالتزامية إذن في لوازمه . ويقتضيه مضافا إلى ذلك السيرة القطعية الجارية . ( 2 ) فيتبع الشرط بلا كلام ويقتضيه قولهم ( ع ) ( المؤمنون عند شروطهم ) بعد أن كان الفعل في حد نفسه سائغا . ( 3 ) إذ أن القولين الآخرين مضافا إلى منافاتهما لاطلاق الإذن ، والسيرة القطعية الجارية بالتزام الآمر لجميع نفقات المأمور في سفره منافيان لصحيحة علي بن جعفر المذكورة في المتن .