( مسألة 14 ) : قد مر أنه لا يجوز للعامل السفر من
دون إذن المالك ، ومعه فنفقته في السفر من رأس المال ( 1 )
إلا إذا اشترط المالك كونها على نفسه ( 2 ) وعن بعضهم
كونها على نفسه مطلقا ، والظاهر أن مراده فيما إذا لم
يشترط كونها من الأصل . وربما يقال : له تفاوت ما
بين السفر والحضر . والأقوى ما ذكرنا ( 3 ) من جواز
أخذها من أصل المال بتمامها من مأكل ومشرب وملبس
ومسكن ونحو ذلك مما يصدق عليه النفقة ففي صحيح علي
ابن جعفر عن أخيه أبي الحسن ( عليه السلام ) : ( في
المضارب ما أنفق في سفره فهو من جميع المال ، فإذا قدم
بلده فما أنفق فمن نصيبه ) هذا وأما في الحضر فليس له
شرح
الفعل فتكون الأجرة له قهرا كذلك يجوز له القيام به مباشرة ليأخذ
الأجرة بلا واسطة .
( 1 ) لأنها من لوازم السفر والإذن بالشئ وبالدلالة الالتزامية
إذن في لوازمه .
ويقتضيه مضافا إلى ذلك السيرة القطعية الجارية .
( 2 ) فيتبع الشرط بلا كلام ويقتضيه قولهم ( ع ) ( المؤمنون
عند شروطهم ) بعد أن كان الفعل في حد نفسه سائغا .
( 3 ) إذ أن القولين الآخرين مضافا إلى منافاتهما لاطلاق الإذن ،
والسيرة القطعية الجارية بالتزام الآمر لجميع نفقات المأمور في سفره
منافيان لصحيحة علي بن جعفر المذكورة في المتن .