العلل ( 1 ) . والأقوى - كما هو المتعارف - جواز الشراء
في الذمة والدفع من رأس المال ، ثم إنهم لم يتعرضوا لبيعه
ومقتضى ما ذكروه وجوب كون المبيع أيضا شخصيا
لا كليا ثم الدفع من الأجناس التي عنده والأقوى فيه أيضا
جواز كونه كليا وإن لم يكن في التعارف مثل الشراء .
ثم إن الشراء في الذمة يتصور على وجوه :
أحدها : أن يشتري العامل بقصد المالك في ذمته من
حيث المضاربة ( 2 ) .
الثاني : أن يقصد كون الثمن في ذمته من حيث إنه
عامل ووكيل عن المالك ويرجع إلى الأول ، وحكمهما
الصحة وكون الربح مشتركا بينهما على ما ذكرناه ( 3 )
وإذا فرض تلف مال المضاربة قبل الوفاء كان في ذمة
شرح
المصلحة وكون التجارة في معرض الربح .
( 1 ) فإنها مخالفة لاطلاقات أدلة المضاربة المقتضية للصحة ولا
موجب لرفع اليد عنها .
( 2 ) بمعنى قصده لأداء الثمن من مال المضاربة .
( 3 ) لما تقدم من عدم اعتبار كون الشراء أو البيع شخصيا
وجواز كونهما في الذمة .