تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
مال المضاربة من غير إذن المالك ، إلا إذا كان مأذونا في الاستقراض وقصد القرض . الرابع : كذلك لكن مع قصد دفع الثمن من مال المضاربة حين الشراء حتى يكون الربح له ، فقصد نفسه حيلة منه وعليه يمكن الحكم بصحة الشراء ( 1 ) وإن كان عاصيا في التصرف في مال المضاربة من غير إذن المالك وضامنا له بل ضامنا للبايع أيضا ، حيث إن الوفاء بمال الغير غير صحيح ، ويحتمل القول ببطلان الشراء ( 2 ) لأن رضى البايع
شرح
أمر آخر ، فيصح الشراء لكونه في الذمة ، ويبطل الأداء لكونه تصرفا في مال الغير بغير إذنه ، ومن هنا فلا تبرأ ذمته من الثمن بالنسبة إلى البائع في حين أنه ضامن للعين بالنسبة إلى المالك لتصرفه فيها من غير إذنه . وبالجملة : حال الدفع من مال المضاربة في هذه الصورة حال الأداء من غير مال المضاربة من أموال الغير كمال الوديعة أو الغصب فإن الحال فيهما واحد . ( 1 ) لأنه قد اشتراه لنفسه ، ونيته لأداء ثمنه من مال القراض أمر خارج عن حقيقة البيع فإنه عبارة عن مبادلة مال بمال ، فلا تكون موجبة لفساده . ( 2 ) وفيه : أن التقيد لم يثبت بدليل ، فإن معنى البيع على ما عرفت إنما هو المبادلة بين المالين والمنشأ إنما هو ملكية كل منهما لمال الآخر ، وأما الزائد عنه فلم يثبت بدليل . ودفع الثمن