تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
المالك يؤدي من ماله الآخر ( 1 ) . الثالث : أن يقصد ذمة نفسه وكان قصده الشراء لنفسه ولم يقصد الوفاء حين الشراء من مال المضاربة ، ثم دفع منه وعلى هذا الشراء صحيح ( 2 ) ويكون غاصبا في دفع
شرح
( 1 ) اعتبره في المسالك من المسلمات ، واستدل عليه في الجواهر بأنه مقتضى اطلاق إذن المالك . وفيه : أما التسالم فلم يثبت وعلى تقديره فلا يمكن المساعدة عليه إذ كيف يمكن الزام المالك بالدفع من ماله الخاص والحال أنه لم يأذن فيه ، فإن الزامه بذلك تعسف محض وبلا موجب ، فإن المالك إنما أذن بالشراء من ماله إما شخصيا أو كليا على أن يدفع بدله من المال المعين للمضاربة ولم يأذن في غيره . وأما دعوى الاطلاق فهو واضح الاندفاع حيث إن المالك إنما أذن في التصرف بالمال المعين ولم يجز في الزائد منه ، كي يكون مضمونا في ماله الخاص . وعليه فالصحيح هو الحكم ببطلان هذه المعاملة فإن الثمن وإن كان كليا في الذمة لكنه لما كان مقيدا بالدفع من المال الخارجي المعين ، وتعذر ذلك كان من مصاديق تلف الثمن قبل قبضه ، فيحكم بانفساخ العقد ورجوع مقابله إلى مالكه الأصلي ، ولا موجب للحكم بالصحة مع تحمل العامل أو المالك للضرر بدفع عوضه من ماله الخاص . ( 2 ) بلا اشكال فيه ، فإن البيع أو الشراء أمر والأداء الخارجي
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 65 | السيد الخوئي