تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
فإنه حينئذ يرجع بتلك الزيادة عليه ( 1 ) وإن رجع على العامل يرجع هو على المشتري بما غرم ( 2 ) إلا أن يكون مغرورا منه وكان الثمن أقل فإنه حينئذ يرجع بمقدار الثمن . ( مسألة 9 ) : في صورة اطلاق العقد لا يجوز له أن يشتري بأزيد من قيمة المثل ، كما أنه لا يجوز أن يبيع بأقل من قيمة المثل ( 3 ) وإلا بطل . نعم إذا اقتضت المصلحة أحد الأمرين لا بأس به ( 4 ) . ( مسألة 10 ) : لا يجب في صورة الاطلاق أن يبيع
شرح
( 1 ) كما هو الحال في غير المضاربة من العقود أو التمليكات المجانية نظرا لكون السبب أقوى من المباشر . ( 2 ) فإن ماله لا يذهب هدرا ، بل وبالمعاوضة القهرية ببناء العقلاء يملك المال التالف بمجرد دفع عوضه ، وحينئذ فله مطالبة كل من ترتبت يده لاحقا عليه ببدله وهكذا يرجع كل من السابق على اللاحق . ( 3 ) والوجه في ذلك كله هو أن عقد المضاربة مبني على كون التجارة بالبيع والشراء بالقيمة المتعارفة وفي معرض تحصيل الربح ، فلا يشمل صورة علم العامل بالخسارة بأن يشتري بأزيد من ثمن المثل أو يبيع بالأقل منه . ( 4 ) فإن العبرة إنما هي بالمصلحة ، كما لو خاف تلف المال أو سرقته عند بقائه فباعه بأقل من ثمنه ، فإنه يحكم بصحته بلا اشكال .