فإنه حينئذ يرجع بتلك الزيادة عليه ( 1 ) وإن رجع على
العامل يرجع هو على المشتري بما غرم ( 2 ) إلا أن يكون
مغرورا منه وكان الثمن أقل فإنه حينئذ يرجع بمقدار
الثمن .
( مسألة 9 ) : في صورة اطلاق العقد لا يجوز له أن
يشتري بأزيد من قيمة المثل ، كما أنه لا يجوز أن يبيع بأقل
من قيمة المثل ( 3 ) وإلا بطل . نعم إذا اقتضت المصلحة
أحد الأمرين لا بأس به ( 4 ) .
( مسألة 10 ) : لا يجب في صورة الاطلاق أن يبيع
شرح
( 1 ) كما هو الحال في غير المضاربة من العقود أو التمليكات
المجانية نظرا لكون السبب أقوى من المباشر .
( 2 ) فإن ماله لا يذهب هدرا ، بل وبالمعاوضة القهرية ببناء
العقلاء يملك المال التالف بمجرد دفع عوضه ، وحينئذ فله مطالبة
كل من ترتبت يده لاحقا عليه ببدله وهكذا يرجع كل من السابق
على اللاحق .
( 3 ) والوجه في ذلك كله هو أن عقد المضاربة مبني على كون
التجارة بالبيع والشراء بالقيمة المتعارفة وفي معرض تحصيل الربح ،
فلا يشمل صورة علم العامل بالخسارة بأن يشتري بأزيد من ثمن المثل
أو يبيع بالأقل منه .
( 4 ) فإن العبرة إنما هي بالمصلحة ، كما لو خاف تلف المال أو
سرقته عند بقائه فباعه بأقل من ثمنه ، فإنه يحكم بصحته بلا اشكال .