تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
قبل الاستيفاء ، فإن أمضى فهو ( 1 ) وإلا فالبيع باطل ( 2 ) وله الرجوع على كل من العامل والمشتري مع عدم وجود المال عنده أو عند مشتر آخر منه ( 3 ) فإن رجع على المشتري بالمثل أو القيمة لا يرجع هو على العامل ( 4 ) إلا أن يكون مغرورا من قبله وكانت القيمة أزيد من الثمن ،
شرح
( 1 ) حيث يحكم بصحة المعاملة لانتسابها بالإجازة إليه . ( 2 ) لأنها معاملة غير مأذون فيها ولا تشملها النصوص السابقة لظهورها في كون المال عند العامل بالفعل بحيث لو طلب المالك برأس ماله لأخذه مع الربح أو مع تدارك العامل للخسران ، وهذا غير متحقق في المقام حيث إن المال عند المشتري ولا يلزمه الوفاء قبل الأجل . وعليه : فيحكم ببطلانها عند عدم إجازة المالك لها . ( 3 ) وبعبارة أخرى : أنه إن كانت العين موجودة كان للمالك مطالبتها من كل من وضع يده عليها ، وإن كانت تالفة كان له تغريم أي منهم شاء بالمثل أو القيمة ، على ما هو الميزان في باب الضمانات . وقد ذكرنا في مبحث تعاقب الأيادي من مباحث المكاسب أنه لا مانع من اعتبار المال الواحد في ذمم أشخاص متعددين بمعنى أن يكون لمالكه مطالبة أيهم شاء ، وإن استقر الضمان على من تلف المال بيده . ( 4 ) لأن المال قد تلف بيده أو يد من أعطى المال له ، ومن هنا فلو رجع على العامل رجع هو عليه لأن المفروض أنه قد أخذ منه .
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 61 | السيد الخوئي