مستوليا عليها وأمكن قطعه عنها . وأما لو لم يمكن التحصيل
في الصورة الأولى أو القطع في الثانية كان باطلا ( 1 ) سواء
كان الزارع عالما أو جاهلا ( 2 ) وكذا لو انقطع في الأثناء
ولم يمكن تحصيله أو استولى عليها ولم يمكن قطعه . وربما
يقال بالصحة مع علمه بالحال ( 3 ) ولا وجه له ( 4 ) وإن
شرح
عن فعل الزرع ، فإنه أمر مفروغ عنه ، فبتخلفه يثبت للزارع
الخيار إذا كان جاهلا بالحال .
( 1 ) لما تقدم في الشرط السابع من اعتبار امكان الزرع في صحة
المزارعة ، إذ بدونه لا معنى للاتفاق على كون الحاصل بينهما بالنسبة
المعينة ، فإنه لغو محض .
( 2 ) وذلك لأن اعتبار امكان الزرع شرط واقعي في صحة العقد
ومن هنا فلا يختلف الحال فيه بين صورتي العلم والجهل .
( 2 ) نسب ذلك إلى المحقق والعلامة ( قدهما ) .
( 4 ) لما عرفت من كون شرطية امكان الزراعة ، واقعية لا تتأثر
بالعلم والجهل .
نعم لا يبعد حمل كلاهما ( قدهما ) على الصورة الأولى أعني امكان
ايصال الماء إلى الأرض أو قطعه عنها ، فيلتزم فيها بالتفصيل بين
علم العامل بالحال فتصح وجهله به فتبطل .
إلا أنه يشكل أيضا من جهة أن الجهل إنما يقتضي ثبوت الخيار
فلا موجب للحكم بالبطلان كما عن الارشاد .
والحاصل : أن ما أفاداه ( قدهما ) لا يمكن المساعدة عليه على
كلا التقديرين عمومه لصورة امكان تحصيل الماء وعدمها ، واختصاصه