شرح
ذلك حكم ( ع ) بالصحة .
وحمل هذه المعاملة على معاملة مستقلة عن المزارعة وفي قبالها ،
فلا تدل على الجواز فيما نحن فيه .
حمل لا موجب له ، ولا سيما بعد أخذ عنوان المزارعة فيها صريحا .
والحاصل : أن المستفاد منها ، أنه لا يعتبر في المزارعة كون
العمل على المزارع ، فيجوز أن يكون على صاحب الأرض .
وفي صحيحته الأخرى قال : " سألته عن المزارعة ، قلت :
الرجل يبذر في الأرض مأة جريب أو أقل أو أكثر طعاما أو غيره
فيأتيه رجل فيقول : خذ مني نصف ثمن هذا البذر الذي زرعته في
الأرض ونصف نفقتك علي وأشركني فيه . قال : لا بأس " ( 1 ) .
حيث دلت على جواز كون نصف البذر من مالك الأرض .
وهي وإن كانت واردة في جواز ذلك بعد الزرع ، إلا أنها تكفي
لاثبات الجواز قبله أيضا ، فإنه إذا جاز ذلك بعد الزرع ، جاز
قبله بطريق أولى .
ويؤيدهما رواية إبراهيم الكرخي قال : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) :
أشارك العلج " المشرك " فيكون من عندي الأرض والبذر والبقر
ويكون على العلج القيام والسقي " والسعي " والعمل في الزرع حتى يصير حنطة
أو شعيرا ، وتكون القسمة فيأخذ السلطان حقه " حظه " ويبقى ما بقي
على أن للعلج منه الثلث ولي الباقي ، قال : لا بأس بذلك . قلت :
فلي عليه أن يرد علي مما أخرجت الأرض البذر ويقسم ما بقي ؟ قال :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 12 باب 13 من أبواب أحكام المزارعة
والمساقاة ، ح 1 .