إليه يكون كما لو ترك الزرع أصلا حتى انقضت المدة ،
فيجري فيه الوجوه الستة المتقدمة في تلك المسألة ( 1 ) ،
وأما بالنسبة إلى الزرع الموجود فإن كان البذر من المالك
فهو له ، ويستحق العامل أجرة عمله ( 2 ) على اشكال في
صورة علمه بالتعيين وتعمده الخلاف لاقدامه حينئذ على
هتك حرمة عمله ، وإن كان البذر للعامل كان الزرع له
شرح
لا محالة وإن ذكر بنحو القيدية ، إذ لا مجال لتصور الاطلاق فيها كي
يتصور التقييد .
( 1 ) وقد عرفت أن أقواها هو ضمان العامل لمنفعة الأرض فيما
إذا كان قد استلمها من المالك بحيث أصبحت تحت سلطانه ، أو كان
المالك جاهلا بالحال .
( 2 ) والذي أظنه والله العالم أنه ( قده ) قد غفل عما أفاده
في غير مورد من عدم استحقاق العامل للأجرة عند علمه بفساد العقد .
فإن ما أفاده ( قده ) في تلك الموارد وإن لم يكن تاما في نفسه
لما عرفته من عدم مدخلية العلم بالفساد في ارتفاع الضمان لعدم ملازمته
للتبرع وقصد المجانية ، إلا أنه وعلى تقدير تماميته إنما يختص بما إذا
كان صادرا عن أمر الغير كالإجارة الفاسدة ونحوها . وأما إذا
لم يكن العمل واقعا عن أمر الغير ، فلا وجه لأن يقال بأن للعامل
أجرة مثل عمله على الغير فيما إذا كان جاهلا بالحال ، فإنه لم يكن
قد صدر عن أمره كي يكون ضامنا له .
فالصحيح : هو الحكم بعدم الضمان مطلقا سواءا أكان العامل
عالما أم جاهلا .