تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
إليه يكون كما لو ترك الزرع أصلا حتى انقضت المدة ، فيجري فيه الوجوه الستة المتقدمة في تلك المسألة ( 1 ) ، وأما بالنسبة إلى الزرع الموجود فإن كان البذر من المالك فهو له ، ويستحق العامل أجرة عمله ( 2 ) على اشكال في صورة علمه بالتعيين وتعمده الخلاف لاقدامه حينئذ على هتك حرمة عمله ، وإن كان البذر للعامل كان الزرع له
شرح
لا محالة وإن ذكر بنحو القيدية ، إذ لا مجال لتصور الاطلاق فيها كي يتصور التقييد . ( 1 ) وقد عرفت أن أقواها هو ضمان العامل لمنفعة الأرض فيما إذا كان قد استلمها من المالك بحيث أصبحت تحت سلطانه ، أو كان المالك جاهلا بالحال . ( 2 ) والذي أظنه والله العالم أنه ( قده ) قد غفل عما أفاده في غير مورد من عدم استحقاق العامل للأجرة عند علمه بفساد العقد . فإن ما أفاده ( قده ) في تلك الموارد وإن لم يكن تاما في نفسه لما عرفته من عدم مدخلية العلم بالفساد في ارتفاع الضمان لعدم ملازمته للتبرع وقصد المجانية ، إلا أنه وعلى تقدير تماميته إنما يختص بما إذا كان صادرا عن أمر الغير كالإجارة الفاسدة ونحوها . وأما إذا لم يكن العمل واقعا عن أمر الغير ، فلا وجه لأن يقال بأن للعامل أجرة مثل عمله على الغير فيما إذا كان جاهلا بالحال ، فإنه لم يكن قد صدر عن أمره كي يكون ضامنا له . فالصحيح : هو الحكم بعدم الضمان مطلقا سواءا أكان العامل عالما أم جاهلا .
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 333 | السيد الخوئي