تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
إنما شاركته على أن البذر من عندك وعليه السقي والقيام " القيام والسعي " ( 1 ) . وهي وإن كانت صريحة في كون البذر والبقر على صاحب الأرض إلا أنها ضعيفة السند بإبراهيم الكرخي حيث لم يرد فيه مدح فضلا عن التوثيق ، فلا مجال للاعتماد عليها . والحاصل : أن المستفاد من ضم النصوص بعضا إلى بعض ، أنه لا يعتبر في مفهوم عقد المزارعة إلا اشتراك الطرفين في الأركان الأربعة لهذه المعاملة في الجملة من غير اختصاص لأحدهما بشئ معين من حيث النوع والكمية . هذا ولكن المستفاد من صحيحة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله ( ع ) ( في حديث ) : قال : ( سألته عن المزارعة ، فقال : النفقة منك والأرض لصحابها ، فما أخرج الله من شئ قسم على الشطر وكذلك أعطى رسول الله صلى الله عليه وآله خيبر حين أتوه فأعطاهم إياها على أن يعمروها ولهم النصف مما أخرجت ) ( 2 ) . اعتبار كون النفقة على العامل ، لأنه ( ع ) إنما ذكر ذلك في جواب السؤال عن حقيقة المزارعة فيكون ظاهرا في الحصر . ومن هنا فتصطدم مع الصحيحتين المتقدمتين . إلا أنه لا بد من رفع اليد عن ظهورها هذا ، وحملها على بيان المزارعة الخارجية التي صدرت من النبي صلى الله عليه وآله لا مطلق العقد ، بأن يقال إن العقد الذي أوقعه النبي صلى الله عليه وآله مع يهود خيبر كان
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 10 من أبواب أحكام المزارعة والمساقاة ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل : ج 13 باب 10 من أبواب أحكام المزارعة والمساقاة ، ح 2 .
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 339 | السيد الخوئي