شرح
إنما شاركته على أن البذر من عندك وعليه السقي والقيام " القيام والسعي " ( 1 ) .
وهي وإن كانت صريحة في كون البذر والبقر على صاحب الأرض
إلا أنها ضعيفة السند بإبراهيم الكرخي حيث لم يرد فيه مدح فضلا
عن التوثيق ، فلا مجال للاعتماد عليها .
والحاصل : أن المستفاد من ضم النصوص بعضا إلى بعض ، أنه
لا يعتبر في مفهوم عقد المزارعة إلا اشتراك الطرفين في الأركان الأربعة
لهذه المعاملة في الجملة من غير اختصاص لأحدهما بشئ معين من
حيث النوع والكمية .
هذا ولكن المستفاد من صحيحة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله ( ع )
( في حديث ) : قال : ( سألته عن المزارعة ، فقال : النفقة منك
والأرض لصحابها ، فما أخرج الله من شئ قسم على الشطر وكذلك
أعطى رسول الله صلى الله عليه وآله خيبر حين أتوه فأعطاهم إياها على أن
يعمروها ولهم النصف مما أخرجت ) ( 2 ) .
اعتبار كون النفقة على العامل ، لأنه ( ع ) إنما ذكر ذلك في
جواب السؤال عن حقيقة المزارعة فيكون ظاهرا في الحصر .
ومن هنا فتصطدم مع الصحيحتين المتقدمتين .
إلا أنه لا بد من رفع اليد عن ظهورها هذا ، وحملها على بيان
المزارعة الخارجية التي صدرت من النبي صلى الله عليه وآله لا مطلق العقد ،
بأن يقال إن العقد الذي أوقعه النبي صلى الله عليه وآله مع يهود خيبر كان
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 10 من أبواب أحكام المزارعة
والمساقاة ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : ج 13 باب 10 من أبواب أحكام المزارعة
والمساقاة ، ح 2 .