وعلى الثاني يكون المالك مخيرا ( 1 ) بين أن يفسخ المعاملة
لتخلف الشرط ، فيأخذ أجرة المثل للأرض ( 2 ) وحال
الزرع الموجود حينئذ ما ذكرنا من كونه لمن له البذر ،
وبين أن لا يفسخ ويأخذ حصته من الزرع الموجود باسقاط
حق شرطه ، وبين أن لا يفسخ ولكن لا يسقط حق شرطه
أيضا ( 3 ) بل يغرم العامل على بعض الوجوه الستة المتقدمة
ويكون حال الزرع الموجود كما مر من كونه لمالك البذر .
( مسألة 10 ) : لو زارع على أرض لا ماء لها فعلا
لكن أمكن تحصيله بعلاج - من حفر ساقية أو بئر أو نحو
ذلك - فإن كان الزارع عالما بالحال صح ولزم ( 4 ) وإن
كان جاهلا كان له خيار الفسخ ( 5 ) وكذا لو كان الماء
شرح
( 1 ) لتعليقه التزامه بالعقد على التزام الآخر بالزرع المعين ، فمع
عدمه ثبت له الخيار .
وقد تقدم الكلام غير مرة في حقيقة الشرط وبيانها .
( 2 ) حيث يفرض العقد حينئذ كالعدم ، ومن هنا فيترتب عليه
ما ذكر في فرض التقييد .
( 3 ) هذا الاحتمال لا وجه له بالمرة ، بعد ما عرفت مرارا من أن
الاشتراط لا يؤثر إلا في ثبوت الخيار عند تخلفه ، فهو إما أن يفسخ
وإما أن يبقي العقد على حاله .
( 4 ) لتمامية أركان العقد وانتفاء المانع .
( 5 ) لانتفاء شرط ضمني هو امكان زرع الأرض بلا مؤنة خارجة