تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وعلى الثاني يكون المالك مخيرا ( 1 ) بين أن يفسخ المعاملة لتخلف الشرط ، فيأخذ أجرة المثل للأرض ( 2 ) وحال الزرع الموجود حينئذ ما ذكرنا من كونه لمن له البذر ، وبين أن لا يفسخ ويأخذ حصته من الزرع الموجود باسقاط حق شرطه ، وبين أن لا يفسخ ولكن لا يسقط حق شرطه أيضا ( 3 ) بل يغرم العامل على بعض الوجوه الستة المتقدمة ويكون حال الزرع الموجود كما مر من كونه لمالك البذر .
( مسألة 10 ) : لو زارع على أرض لا ماء لها فعلا لكن أمكن تحصيله بعلاج - من حفر ساقية أو بئر أو نحو ذلك - فإن كان الزارع عالما بالحال صح ولزم ( 4 ) وإن كان جاهلا كان له خيار الفسخ ( 5 ) وكذا لو كان الماء
شرح
( 1 ) لتعليقه التزامه بالعقد على التزام الآخر بالزرع المعين ، فمع عدمه ثبت له الخيار . وقد تقدم الكلام غير مرة في حقيقة الشرط وبيانها . ( 2 ) حيث يفرض العقد حينئذ كالعدم ، ومن هنا فيترتب عليه ما ذكر في فرض التقييد . ( 3 ) هذا الاحتمال لا وجه له بالمرة ، بعد ما عرفت مرارا من أن الاشتراط لا يؤثر إلا في ثبوت الخيار عند تخلفه ، فهو إما أن يفسخ وإما أن يبقي العقد على حاله . ( 4 ) لتمامية أركان العقد وانتفاء المانع . ( 5 ) لانتفاء شرط ضمني هو امكان زرع الأرض بلا مؤنة خارجة
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 335 | السيد الخوئي