أمكن الانتفاع بها بغير الزرع لاختصاص المزارعة بالانتفاع
بالزرع ( 1 ) . نعم لو استأجر أرضا للزراعة مع علمه بعدم
الماء وعدم امكان تحصيله أمكن الصحة لعدم اختصاص
الإجارة بالانتفاع بالزرع ، إلا أن يكون على وجه التقييد ( 2 )
فيكون باطلا أيضا .
( مسألة 11 ) : لا فرق في صحة المزارعة بين أن يكون
البذر من المالك أو العامل أو منهما ( 3 )
شرح
بصورة الامكان .
( 1 ) على ما تقتضيه حقيقة المزارعة ، ويتقوم به مفهومها .
( 2 ) بأن استأجر أرضا للزراعة خاصة ، فإنه حينئذ إن أمكن
الانتفاع بها في الزراعة بالعلاج فالتفصيل المتقدم من حيث علم المستأجر
بالحال وجهله به ، وإن لم يمكن فالحكم بالبطلان رأس لانكشاف عدم
تملك صاحبها للمنفعة التي ملكها بالعقد للمستأجر .
( 3 ) بلا خلاف فيه وفيما يليه من الأركان بين الأصحاب ويستفاد
من ضم بعض النصوص إلى بعضها الآخر .
ففي صحيحة سماعة قال : " سألته عن مزارعة المسلم المشرك
فيكون من عند المسلم البذر والبقر وتكون الأرض والماء والخراج
والعمل على العلج ، قال : لا بأس به " ( 1 ) .
حيث فرض فيها كون البذر والبقر خاصة على المزارع ، ومع
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 12 من أبواب أحكام المزارعة
والمساقاة ، ح 1 ،