تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وإن الغرض من التعيين ملاحظة مصلحة الأرض وترك ما يوجب ضررا فيها يمكن أن يقال أن الأمر كما ذكر من التخيير بين الأمرين في صورة كون المزروع أضر وتعيين الشركة في صورة كونه أقل ضررا . لكن التحقيق مع ذلك خلافه ، وإن كان التعيين لغرض متعلق بالنوع الخاص لا لأجل قلة الضرر وكثرته ، فإما أن يكون التعيين على وجه التقييد والعنوانية ، أو يكون على وجه تعدد المطلوب والشرطية ( 1 ) ، فعلى الأول إذا خالف ما عين فبالنسبة
شرح
فللمالك بالخيار بين اسقاط شرطه ورضاه بالمزروع بالفعل ، فيكون الحاصل على ما قرراه في العقد ، وبين فسخ العقد من جهة تخلف الشرط وحينئذ فيكون حاله حال التقييد حيث يفرض العقد كأن لم يكن وبذلك فيضمن العامل أجرة مثل الأرض لتصرفه فيها بغير إذن مالكها . وحكم البذر ما تقدم من التفصيل بين كونه للمالك أو العامل تماما فراجع . ( 1 ) تقدم منا غير مرة أن ذلك وإن كان ممكنا في حد ذاته إلا أنه على خلاف المرتكزات العرفية جدا . فإن الاشتراط في الكلي بملاحظتها تقييد لها لا محالة ، وإن كان ظاهر التعبير هو الشرطية ، فإن معناه كون مورد العقد خصوص الحصة المعينة من الزرع دون الطبيعي أينما سرى . نعم ما يؤخذ في الأعيان الخارجية كالكتابة في العبد يكون شرطا