تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
- الخامس - : تعيين الحصة بمثل النصف أو الثلث أو الربع أو نحو ذلك ، فلو قال : ازرع هذه الأرض على أن يكون لك أو لي شئ من حاصلها بطل ( 1 ) . - السادس - : تعيين المدة بالأشهر والسنين ( 2 ) ، فلو
شرح
يكفي في الحكم ببطلانها . وعليه : فيجري فيه ما تقدم في الفرع السابق من التفصيل في استحقاق أجرة المثل على العمل أو الأرض . ( 1 ) لظهور الأدلة في معلومية الحصة بالنصف أو الثلث ونحوهما . على أنه يكفي في الحكم بالبطلان عند عدم التعيين عدم الدليل على الصحة ، نظرا لما عرفت من عدم شمول عمومات واطلاقات الوفاء بالعقد له . هذا مضافا إلى قصور العقد عن قابلية الحكم بالصحة ، فإن ما لا تعين له في الواقع وعلم الله غير قابل للتمليك في نفسه ، فإنه أمر تابع للاعتبار وجعل المملك ، فإذا لم يكن معلوما ولو في علم الله فلا معنى لتعلق الاعتبار به وتمليكه لغيره . إذن : فمثل هذا العقد باطل في حد نفسه لقصوره في مقام الثبوت فضلا عن عدم الدليل عليه في مقام الاثبات . ( 2 ) أما اعتباره فيما يقابل دورانه بين الأقل والأكثر من حيث نوع الزرع ومدته ، فهو واضح ولا خلاف فيه ، إذ لا يمكن الحكم بصحة عقد يكون متعلقه فاقدا للتعيين في الواقع ، فإن الالتزام بمجهول لا واقع له حتى في علم الله باطل بطبعه ولا تشمله أدلة المزارعة ، والعمومات والمطلقات بناءا على شمولها لمثل هذا العقد في حد نفسه .
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 290 | السيد الخوئي