- الثاني - البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، وعدم الحجر
لسفه أو فلس ، ومالكية التصرف ( 1 ) في كل من المالك
والزارع . نعم لا يقدح حينئذ فلس الزارع إذا لم يكن منه
مال لأنه ليس تصرفا ماليا ( 2 ) .
- الثالث - أن يكون النماء مشتركا بينهما ، فلو جعل
الكل لأحدهما لم يصح مزارعة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) والمراد به تمكن كل من المالك والزارع من التصرف زائدا
على اعتبار البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر ، بل ومالكيته للعين
فإن كل ذلك لا ينفع فيما إذا لم يكن متمكنا من التصرف بالفعل ،
كما لو كان عمل العامل في تلك الفترة مملوكا لغيره بالإجارة أو غيرها
أو كانت منفعة الأرض كذلك أو كانت مرهونة لدى الغير .
فإن هذه الأمور وغيرها مما يسلب مالكية أحد الطرفين للتصرف
تمنع من صحة المزارعة .
( 2 ) والحجر عليه مختص بالتصرفات المالية في أمواله خاصة ،
وإلا فله التصرف في مال الغير بإذنه بل وفيما يعود إلى نفسه فيما
لا يكون تصرفا ماليا كالاستدانة وانشاء عقد الإجارة والمزارعة وغيرهما .
( 3 ) وتدل عليه جملة من النصوص المعتبرة كصحيحة الحلبي عن
أبي عبد الله ( ع ) : ( قال : لا تقبل الأرض بحنطة مسماة ، ولكن
بالنصف والثلث والربع والخمس لا بأس به ، وقال : لا بأس بالمزارعة
بالثلث والربع والخمس ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 8 من أبواب أحكام المزارعة
والمساقاة ، ح 3 .