تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
- الثاني - البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، وعدم الحجر لسفه أو فلس ، ومالكية التصرف ( 1 ) في كل من المالك والزارع . نعم لا يقدح حينئذ فلس الزارع إذا لم يكن منه مال لأنه ليس تصرفا ماليا ( 2 ) .
- الثالث - أن يكون النماء مشتركا بينهما ، فلو جعل الكل لأحدهما لم يصح مزارعة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) والمراد به تمكن كل من المالك والزارع من التصرف زائدا على اعتبار البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر ، بل ومالكيته للعين فإن كل ذلك لا ينفع فيما إذا لم يكن متمكنا من التصرف بالفعل ، كما لو كان عمل العامل في تلك الفترة مملوكا لغيره بالإجارة أو غيرها أو كانت منفعة الأرض كذلك أو كانت مرهونة لدى الغير . فإن هذه الأمور وغيرها مما يسلب مالكية أحد الطرفين للتصرف تمنع من صحة المزارعة . ( 2 ) والحجر عليه مختص بالتصرفات المالية في أمواله خاصة ، وإلا فله التصرف في مال الغير بإذنه بل وفيما يعود إلى نفسه فيما لا يكون تصرفا ماليا كالاستدانة وانشاء عقد الإجارة والمزارعة وغيرهما . ( 3 ) وتدل عليه جملة من النصوص المعتبرة كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قال : لا تقبل الأرض بحنطة مسماة ، ولكن بالنصف والثلث والربع والخمس لا بأس به ، وقال : لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 8 من أبواب أحكام المزارعة والمساقاة ، ح 3 .