- السابع - : أن تكون الأرض قابلة للزرع ولو بالعلاج
فلو كانت سبخة لا يمكن الانتفاع بها ، أو كان يستولي
عليها الماء قبل أوان ادراك الحاصل أو نحو ذلك ، أو لم
يكن هناك ماء للزراعة ولم يمكن تحصيله ولو بمثل حفر
بئر أو نحو ذلك ولم يمكن الاكتفاء بالغيث ، بطل ( 1 ) .
- الثامن - : تعيين المزروع من الحنطة والشعير وغيرهما ( 2 )
مع اختلاف الأغراض فيه ، فمع عدمه يبطل ، إلا أن
يكون هناك انصراف يوجب التعيين ، أو كان مرادهما
التعميم ( 3 ) وحينئذ فيتخير الزارع بين أنواعه .
شرح
المدة المعينة في حين لم يلتزم المالك باعطاء شئ له إزاء ما يحصل
خارج تلك الفترة .
( 1 ) كما هو ظاهر ، فإن مفهوم المزارعة متقوم بامكان تحقق
الزرع وقابلية الأرض له ، وخروج شئ منها يكون بينهما على ما اتفقا
عليه من النسبة .
( 2 ) في قبال قصد كل منهما نوعا غير ما قصده الآخر ، إذ معه
لا يتحقق مفهوم العقد ، وإلا فلا دليل على اعتبار تعيين النوع في
حد ذاته ، كما يشهد له قوله ( قده ) بعد هذا : " أو كان مرادهما
التعميم " فإنه لولا ما ذكرناه لكان منافيا لما ذكره ( قده ) من اعتبار
تعيين المزروع .
( 3 ) فإنه نوع من التعيين بالمعنى الذي ذكرناه .