- الرابع - أن يكون مشاعا بينهما ، فلو شرطا
اختصاص أحدهما بنوع - كالذي حصل أولا - والآخر
بنوع آخر ، أو شرطا أن يكون ما حصل من هذه القطعة
من الأرض لأحدهما ، وما حصل من القطعة الأخرى
للآخر ، لم يصح ( 1 ) .
شرح
تمام النماء من جهة تبعية النتاج للبذر لا الشرط لفساده . ولا يستحق
المالك عليه شيئا لاقدامه على اعطاء الأرض له للزرع مجانا وبلا عوض .
وإن كان الشرط كون النماء لمالك الأرض ، كان النتاج للعامل
لما عرفت من فساد الشرط بفساد العقد وتبعية النتاج للبذر في الملك
إلا أن للمالك أجرة مثل أرضه على العامل إذا لم تزد على تمام النتاج ،
لأنه لم يقدم على المجانية .
والحاصل : أنه على جميع التقادير المذكورة ، يكون العقد باطلا
لفقدانه شرط اعتبار كون النماء مشتركا بينهما ، وعندئذ يكون النتاج
بأكمله لمالك البذر لقانون التبعية . ويستحق صاحبه عليه أجرة المثل
في بعض الفروض على التفصيل المتقدم .
ثم إن مما ذكرناه كله يظهر الحال فيما يأتي من المسائل مما حكم
فيها الماتن ( قده ) بالبطلان .
( 1 ) ويقتضيه كل ما تقدم في وجه اشتراط الاشتراك في النماء ،
فإن الظاهر من الصحيحتين المتقدمتين تقوم المزارعة بالإشاعة في النماء
بالنصف أو الثلث ونحوهما .
ومع الاغماض عنها يكفي في الحكم بالفساد عدم شمول العمومات
والمطلقات الأولية لمثل هذه المعاملات ، فإن عدم الدليل على الصحة