شرح
وصحيحة عبد الله الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) ( قال : لا بأس
بالمزارعة بالثلث والربع والخمس ) . وغيرهما .
حيث يستفاد منها تقوم المزارعة بكون الحاصل وما يخرجه الله من
الأرض مشتركا بينهما بالنصف والثلث ونحوهما .
ومع قطع النظر عن دلالة هذه النصوص ، يكفينا في اثبات الحكم
في المقام ما ذكرناه غير مرة من عدم شمول عمومات واطلاقات الوفاء
بالعقد للمزارعة ونحوها من المعاملات التي تتضمن تمليك المعدوم
بالفعل ، فإن عدم الدليل دليل على الفساد في مثله .
وعليه فالحاصل وبحكم قانون تبعية النتاج للبذر يكون لمالك
البذر منهما .
ومن هنا فإن كان البذر لمالك الأرض وكان الشرط كون النماء
بأكمله له ، كان مقتضى فساد العقد كون النتاج له ، لكن لا للشرط
لما عرفت فساده وإنما لقانون التبعية ، ولا يستحق العامل شيئا
أما من النتاج فواضح وأما أجرة المثل فلاقدامه على التبرع بعمله على
ما كان يقتضيه عقد المزارعة بينهما .
وإن كان الشرط كون النماء للعامل ، فهو وبحكم فساد العقد يكون
كالعدم ، وبذلك يكون النتاج كله للمالك ، إلا أن عمل العامل في
هذا الفرض لا يذهب هدرا ، لأنه لم يقدم على التبرع به والمجانية
وإنما أقدم على أن يكون النتاج له ، وحيث إنه لم يسلم له فله أجرة
مثل عمله ما لم تزد على تمام النتاج وإلا فله الأقل منهما .
وإن كان البذر للعامل ، فإن كان الشرط كون النماء له ، أخذ
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 8 من أبواب أحكام المزارعة
والمساقاة ، ح 7 .