تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
وصحيحة عبد الله الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) ( قال : لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس ) . وغيرهما . حيث يستفاد منها تقوم المزارعة بكون الحاصل وما يخرجه الله من الأرض مشتركا بينهما بالنصف والثلث ونحوهما . ومع قطع النظر عن دلالة هذه النصوص ، يكفينا في اثبات الحكم في المقام ما ذكرناه غير مرة من عدم شمول عمومات واطلاقات الوفاء بالعقد للمزارعة ونحوها من المعاملات التي تتضمن تمليك المعدوم بالفعل ، فإن عدم الدليل دليل على الفساد في مثله . وعليه فالحاصل وبحكم قانون تبعية النتاج للبذر يكون لمالك البذر منهما . ومن هنا فإن كان البذر لمالك الأرض وكان الشرط كون النماء بأكمله له ، كان مقتضى فساد العقد كون النتاج له ، لكن لا للشرط لما عرفت فساده وإنما لقانون التبعية ، ولا يستحق العامل شيئا أما من النتاج فواضح وأما أجرة المثل فلاقدامه على التبرع بعمله على ما كان يقتضيه عقد المزارعة بينهما . وإن كان الشرط كون النماء للعامل ، فهو وبحكم فساد العقد يكون كالعدم ، وبذلك يكون النتاج كله للمالك ، إلا أن عمل العامل في هذا الفرض لا يذهب هدرا ، لأنه لم يقدم على التبرع به والمجانية وإنما أقدم على أن يكون النتاج له ، وحيث إنه لم يسلم له فله أجرة مثل عمله ما لم تزد على تمام النتاج وإلا فله الأقل منهما . وإن كان البذر للعامل ، فإن كان الشرط كون النماء له ، أخذ
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 8 من أبواب أحكام المزارعة والمساقاة ، ح 7 .