تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
أحدهما من الآخر ، من النقود كانا أو من العروض . بل اشترط جماعة اتحادهما في الجنس والوصف . والأظهر
شرح
اجماعي ولا اجماع على صحتها مع عدمه . وعبارته ( قده ) كما تراها قاصرة عن اثبات الاجماع على اعتبار الامتزاج في صحة الشركة العقدية ، إذ غاية ما تدل عليه هو انعقاد الاجماع على صحة الشركة مع الامتزاج لا بطلانها مع عدمه ، وبينهما بون بعيد . ومثله المحكي عن الشيخ ( قده ) . واعتبر ابن زهرة ( قده ) في الغنية الامتزاج ، إلا أنه لم يتعرض لدعوى الاجماع على اعتباره . نعم تعرض ابن حمزة ( قده ) في الوسيلة إلى هذا الشرط واعتبره وادعى عليه الاجماع . إلا أن الشهيد ( قده ) في اللمعة والمحقق ( قده ) في الشرايع لم يتعرضا له بالمرة ، وإنما ذكرا أن المزج سبب قهري للشركة سواء أحصل بالاختيار أم لا به ، وهو كما تراه أجنبي عن محل الكلام . هذا وقد صرح صاحب الحدائق ( قده ) بعدم الدليل على اعتبار اتحاد الجنس والوصف والامتزاج ، واعتبره منافيا لاطلاقات الآيات الكريمة والنصوص الشريفة . والذي يتحصل مما تقدم أنه لا طريق لاحراز الاجماع التعبدي على اعتبار الامتزاج ، وحينئذ فمقتضى القاعدة كما مال إليه الماتن ( قده ) هو القول بعدم اعتباره في الشركة بقول مطلق .
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 255 | السيد الخوئي