أحدهما من الآخر ، من النقود كانا أو من العروض .
بل اشترط جماعة اتحادهما في الجنس والوصف . والأظهر
شرح
اجماعي ولا اجماع على صحتها مع عدمه .
وعبارته ( قده ) كما تراها قاصرة عن اثبات الاجماع على اعتبار
الامتزاج في صحة الشركة العقدية ، إذ غاية ما تدل عليه هو انعقاد
الاجماع على صحة الشركة مع الامتزاج لا بطلانها مع عدمه ، وبينهما
بون بعيد .
ومثله المحكي عن الشيخ ( قده ) .
واعتبر ابن زهرة ( قده ) في الغنية الامتزاج ، إلا أنه لم يتعرض
لدعوى الاجماع على اعتباره .
نعم تعرض ابن حمزة ( قده ) في الوسيلة إلى هذا الشرط واعتبره
وادعى عليه الاجماع .
إلا أن الشهيد ( قده ) في اللمعة والمحقق ( قده ) في الشرايع لم
يتعرضا له بالمرة ، وإنما ذكرا أن المزج سبب قهري للشركة سواء
أحصل بالاختيار أم لا به ، وهو كما تراه أجنبي عن محل الكلام .
هذا وقد صرح صاحب الحدائق ( قده ) بعدم الدليل على اعتبار
اتحاد الجنس والوصف والامتزاج ، واعتبره منافيا لاطلاقات الآيات
الكريمة والنصوص الشريفة .
والذي يتحصل مما تقدم أنه لا طريق لاحراز الاجماع التعبدي
على اعتبار الامتزاج ، وحينئذ فمقتضى القاعدة كما مال إليه الماتن ( قده )
هو القول بعدم اعتباره في الشركة بقول مطلق .