تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
مع تساوي المالين ، ومع زيادة فبنسبة الزيادة ربحا أو خسرانا ( 1 ) سواء كان العمل من أحدهما أو منهما ، مع التساوي فيه أو الاختلاف أو من متبرع أو من أجير هذا مع الاطلاق ، ولو شرطا في العقد زيادة لأحدهما ، فإن كان للعامل منهما أو لمن عمله أزيد ، فلا اشكال ولا خلاف عندهم في صحته ( 2 ) أما لو شرطا لغير العامل منهما أو لغير من عمله أزيد ففي صحة الشرط والعقد ، وبطلانهما ، وفي صحة العقد وبطلان الشرط - فيكون كصورة الاطلاق -
شرح
( 1 ) وهو واضح لقاعدة تبعية النماء والربح في الملك للأصل ، نظرا لكون نسبتهما إلى المالين على حد واحد . ( 2 ) بل ادعي عليه الاجماع في بعض الكلمات صريحا ، والوجه فيه رجوعه إلى اشتراط عقد المضاربة في ضمن عقد الشركة وهو لا محذور فيه حتى ولو كان رأس المال من غير النقدين ، إذ أن اعتباره فيها إنما كان للاجماع الذي ادعي عليه ، وهو في المقام مفقود ، بل الاجماع قائم على عدم اعتباره في المقام حيث لم ينسب الخلاف في صحته إلى أحد من الأصحاب . والحاصل : أنه لا ينبغي الاشكال في صحة هذا العقد مع الشرط ، لأنه شرط سائغ ومشروع في حد ذاته ، واعتبار كون رأس المال من النقدين إن تم فهو إنما يعتبر في المضاربة المستقلة دون ما كان في ضمن عقد الشركة .