تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
عدم اعتباره ( 1 ) ، بل يكفي الامتزاج على وجه لا يتميز أحدهما من الآخر ، كما لو امتزج دقيق الحنطة بدقيق الشعير ونحوه ، أو امتزج نوع من الحنطة بنوع آخر . بل لا يبعد كفاية امتزاج الحنطة بالشعير وذلك للعمومات العامة ، كقوله تعالى " أوفوا بالعقود " " 1 " . وقوله ( ع ) : " المؤمنون عند شروطهم " " 2 " وغيرهما بل لولا ظهور الاجماع على اعتبار الامتزاج أمكن منعه مطلقا ، عملا بالعمومات . ودعوى عدم كفايتها لاثبات ذلك ، كما ترى . لكن الأحوط مع ذلك أن يبيع كل منهما حصة مما هو له بحصة مما للآخر ، أو يهبها كل منهما للآخر أو نحو ذلك ، في غير صورة الامتزاج الذي هو المتيقن . هذا ويكفي في الايجاب والقبول كل ما دل على الشركة من قول أو فعل .
( مسألة 5 ) : يتساوى الشريكان في الربح والخسران
شرح
( 1 ) لأنه وإن ذكر في كلمات بعضهم ، إلا أن جملة منهم كالشيخ ( قده ) لم يعتبره صريحا ومن هنا فاثباته بالدليل مشكل جدا ، لفقدان الدليل اللفظي وعدم تمامية الاجماع ، بل ومخالفته للعمومات .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، آية 1 . ( 2 ) الوسائل : ج 15 باب 20 من أبواب المهور ، ح 4 .