عدم اعتباره ( 1 ) ، بل يكفي الامتزاج على وجه لا يتميز
أحدهما من الآخر ، كما لو امتزج دقيق الحنطة بدقيق الشعير
ونحوه ، أو امتزج نوع من الحنطة بنوع آخر . بل لا يبعد
كفاية امتزاج الحنطة بالشعير وذلك للعمومات العامة ،
كقوله تعالى " أوفوا بالعقود " " 1 " .
وقوله ( ع ) : " المؤمنون عند شروطهم " " 2 " وغيرهما
بل لولا ظهور الاجماع على اعتبار الامتزاج أمكن منعه
مطلقا ، عملا بالعمومات . ودعوى عدم كفايتها لاثبات
ذلك ، كما ترى . لكن الأحوط مع ذلك أن يبيع كل منهما
حصة مما هو له بحصة مما للآخر ، أو يهبها كل منهما للآخر
أو نحو ذلك ، في غير صورة الامتزاج الذي هو المتيقن .
هذا ويكفي في الايجاب والقبول كل ما دل على الشركة
من قول أو فعل .
( مسألة 5 ) : يتساوى الشريكان في الربح والخسران
شرح
( 1 ) لأنه وإن ذكر في كلمات بعضهم ، إلا أن جملة منهم
كالشيخ ( قده ) لم يعتبره صريحا ومن هنا فاثباته بالدليل مشكل
جدا ، لفقدان الدليل اللفظي وعدم تمامية الاجماع ، بل ومخالفته
للعمومات .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، آية 1 .
( 2 ) الوسائل : ج 15 باب 20 من أبواب المهور ، ح 4 .